تحاملت على نفسي طوال الليل، ومع اشتداد الألم توجهت إلى المستشفى في الصباح الباكر، وباعتقادي أن ما حدث قد سبب كدمة قوية تحتاج إلى وصفة طبية عاجلة، ولدهشتي اتضح من الأشعة أنه كسر ثلاثي في قدمي، ويتطلب التجبير فورًا والالتزام بالتعليمات الصارمة بعدم الوطء على هذه القدم لأسابيع قادمة، طبقًا لتعليمات استشاري طب العظام الذي يتولى علاجي.
ما حدث لي أثار سؤالًا لا يغادر عقلي، وهو: ما مقدار مراعاة اشتراطات السلامة في محلات التموينات «البقالات» المنتشرة في كل ركن من أركان مدننا؟ وهل لدى الجميع الثقافة الكافية لضمان خلو الممرات الضيقة لمثل هذه المحلات من بضاعة متروكة أو سائل منسكب؟ وما المساحات النظامية «الآمنة» للممرات في مثل هذه الأماكن التي يدخلها الكبير والصغير، والصحيح وذو المرض؟ وما المسموح بتركه أرضًا مما قد يتدحرج، وما الممنوع؟
تدور كل هذه الأسئلة، وتداهمك أخرى عن مدى وعي بعض المستهلكين بأهمية مراعاة حقوق غيرهم من مرتادي هذه الأماكن، فهناك من أكبر همّه أن يلتقط سلعة يحتاجها ويدخل معك في منافسة المرور غير الآمن بين الرفوف وأمام الثلاجات، وكأنه في سباق لبلوغ الصندوق «الكاشير» قبلك وقبل جميع من في المحل لأسباب نجهلها جميعًا.
رسالتي للجهات التنظيمية: العديد من محلات التموينات هي أشبه ما تكون بفخ للسقوط أو التعثر وحتى وقوع الإصابات، والرقابة على هذه المحلات التي يضطر إلى دخولها الجميع أمر مهم، للتأكد من مراعاة أولويات السلامة، والتأكد من مراعاة ضوابط مساحات الممرات لتهيئة مرونة الحركة، والتأكد من السلامة في جانب العرض والتخزين.
[email protected]



