يُعد الاستثمار محورًا رئيسًا يعزز رؤية السعودية 2030، كما يُصنف بأنه أداة فاعلة في عملية التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، التي تستند أساسًا على استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات المحلية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
يعمل الاستثمار الأجنبي على توفير الحماية للقوة المالية من انخفاض قوتها الشرائية الناتج عن التضخم، حيث إن هدف الاستثمار يعتمد على تحقيق أرباح مع عوائد تحافظ على القوة الشرائية للمال المستثمر والوصول إلى أكبر قيمة من الدخل. وضمن أبرز فوائد الاستثمار الأجنبي في السعودية، تُشكّل مجتمعة منظومة استثنائية تملك كامل الميزات، وأسواقا استراتيجية ذات جودة. فالمملكة اليوم ليست مجرد وجهة استثمارية، بل هي شريك في النمو الاقتصادي العالمي.
ومن أبرز العناصر التي دعمت جاذبية المملكة العربية السعودية في نظر المستثمرين: الموارد الطبيعية، والأداء الاقتصادي، وسهولة ممارسة الأعمال، ومستوى الابتكار التقني. وقد برزت المملكة بشكل خاص في معيار الموارد الطبيعية والأداء الاقتصادي، إلى جانب تسجيلها نتائج إيجابية في بيئة الأعمال والابتكار مقارنة بعدد من الأسواق المهمة، مع نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية في تعزيز الثقة بالمملكة كوجهة استثمارية عالمية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير ملفات المهارات والحوكمة والبنية التحتية لضمان استدامة هذا التقدم.
تعزز الاستراتيجية الوطنية للاستثمار يأتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث تسهم في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، وتعمل على رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7%، هذا بالإضافة إلى تقدم المملكة العربية السعودية إلى أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030.
[email protected]



