خلال شهر مايو الماضي، نجح القطاع غير النفطي السعودي في تسجيل أسرع ارتفاع له في ثلاثة أشهر، وذلك كان نتيجة طبيعية لتحسّن الطلب المحلي واستقرار سلاسل الإمداد. والقيمة الأبرز في هذا الإطار هي قوة الدفع للمكوّن المحلي وتعزيز قدراته للإسهام بفعالية وقوة في تلبية متطلبات السوق المحلي والأسواق الخليجية والعالمية، دون التأثر بتحديات الظروف الدولية فيما يتعلق بسلاسل الإمداد، حيث إن المرونة التي يتمتع بها اقتصادنا السعودي أسهمت في التعامل مع التحديات بصورة إيجابية ودافعة للعمل والنشاط.
وفي ظل نمو الطلبات الجديدة وارتفاع مؤشرات المشتريات، كان جديرًا بالقطاع غير النفطي أن يكون على الموعد في تدعيم بنيته التحتية وإيجاد حلول تقنية وخدمية وإنتاجية تسهم في مواصلة الأداء بكفاءة واقتدار. وفي ذلك فرصة ملهمة وكبيرة لاستكشاف مزيد من الخيارات وآفاق الاستثمار الواعدة والجديدة التي يمكنها أن تحدث الفارق على المدى الطويل، وتؤدي إلى أعمال إنتاجية وخدمية أكثر كثافة وعائدًا على الناتج المحلي الإجمالي.
يمكن للقطاع غير النفطي أن يؤدي مزيدًا من الأدوار الإيجابية في بناء اقتصاد أكثر مرونة وتطورًا وازدهارًا، وأكثر قدرة على التعامل مع التحديات والانفتاح على التقنيات والارتباط بالاقتصاد العالمي بصورة تنافسية متقدمة، تفتح العديد من الأبواب التي تعزز الجاذبية الاستثمارية، وتستجيب لطموحاتنا الاقتصادية، وتحولها إلى فرص كبيرة وذات تأثير قوي في الحاضر والمستقبل.
إن الإدارة الاقتصادية الكفؤة، والتخطيط الذي يتم بناءً على قراءة مؤشرات ومتغيرات الواقع الاقتصادي بصورة علمية وعملية، يؤدي إلى بناء منظومة وأساس متين لاقتصاد وطني يفرض حضوره في مختلف المجالات والقطاعات، ويقودنا إلى تحقيق مستهدفاتنا بأكثر الطرق واقعية وفعالية، ورؤية واضحة لأهدافنا الاستراتيجية التي نحققها في سياق الرؤية الوطنية، لنصل بها إلى غاياتنا قبل التوقيتات المخطط لها، لنمضي إلى غيرها بمزيد من التجربة والإرث الإداري والتنفيذي الصلب.
[email protected]



