مع ارتفاع أسعار النفط ومرونة سلاسل الإمداد المحلية والبنية التحتية المؤهلة، تواصل المملكة تنفيذ مشاريعها الكبرى وتحقيق مستهدفاتها التنموية، ففي ميزانية الربع الأول من العام الجاري كان واضحًا عودة الإنفاق الرأسمالي للارتفاع بتسجيله أعلى وتيرة نمو في 3 أعوام، وذلك يتضمن التركيز على تحسين الخدمات الأساسية، والعمل في الوقت نفسه على رفع جودة الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين.
تصاعد الإنفاق الرأسمالي يؤكد العديد من الحقائق التي تعزز النمو وتؤكد للمستثمرين أن الاقتصاد يتمتع بمسار مستقر وقدرة كبيرة على منحهم خيارات متعددة للتطور والازدهار في ظل مرونة البيئة التنظيمية والحوافز وتمكين الدولة للاستثمارات وفتح الآفاق أمامها بما يجعلها تحقق قيمة مضافة لاستثماراتها وللاقتصاد الوطني.
وقد أظهرت بيانات الربع الأول من الميزانية إنفاقًا رأسماليًا بلغ 43.4 مليار ريال وبمعدل نمو سنوي وصل إلى 56%، ومقارنة بإنفاق الربع نفسه خلال الأعوام السابقة فهو الأعلى منذ بدء وزارة المالية إفصاحها الربعي. وهذه الحقيقة تدعم فرص النمو والتطور الاستثماري وجاذبية الاستثمار الأجنبي الذي يحتاج لمثل هذه الأرقام ليعمل بمقتضاها في تأسيس استثماراته داخل المملكة والاستفادة من مزاياها المتعددة.
الجانب الآخر يتعلق بكفاءة الأداء الحكومي الذي يواصل تقديم مؤشرات عالية ومتصاعدة تتناسب مع الطموحات الوطنية، وأرقام الميزانية التي تعزز الحضور الدولي للاقتصاد وتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مختلف القطاعات، وذلك يعكس استمرار تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية، مع استمرار تمكين القطاع الخاص والصناديق الوطنية في قيادة الفرص الاستثمارية، بما يعزز مسار التطوير والمضي قدمًا في المشاريع الكبرى التي تُبنى معها ملامح المستقبل.
[email protected]



