فيما يتعلق بالقطاع المالي فهناك حضور مهم للمستثمرين الأجانب الذين ارتفعت ملكيتهم حتى الأسبوع الماضي في 140 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية «تداول» «تاسي ونمو»، وتم شراء 50.2 مليون سهم بقيمة سوقية تبلغ نحو 2183 مليون ريال، فيما تراجعت ملكيتهم في 189 شركة أخرى عن طريق بيع 117.8 مليون سهم بلغت قيمتها السوقية نحو 2502 مليون ريال، بينما ظلت ملكيتهم دون تغيير في 69 شركة أخرى.
هذه الأرقام قابلة للنمو من واقع أن السوق السعودي أحد أكبر الأسواق العالمية وله وزنه بين الأسواق الدولية ويمكنه أن يمنح المستثمرين عوائد جيدة تشير إلى إمكانات الاقتصاد الكلي وتفتح الباب لخيارات استثمارية أشمل في قطاعات أخرى، ولذلك يمكن للغرف التجارية أن تواصل تنظيم فعاليات ولقاءات داعمة لتعزيز الاستثمار الأجنبي الذي لا يتوقف على الرساميل وإنما يعمل على نقل وتوطين التقنيات وتدريب وتطوير قدرات شبابنا في مختلف المجالات.
تظل هناك فرص استثمارية واعدة كثيرة وأبرزها في الصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية والمشاريع الريادية التي يمكن مع تسهيلات بيئة الأعمال الحالية أن تجعل مناطق مثل وادي الظهران منطلقًا لمزيد من الأودية التقنية والاستثمارية المتخصصة، ففي الجبيل، على سبيل المثال، يمكن أن تكون فيها تجربة مماثلة من خلال وادي الجبيل للتقنيات البتروكيميائية بحيث يضم شباب الرياديين لإنشاء معامل وشركات صغيرة يمكنها أن تتطور مع الوقت بدعم الغرفة والهيئة الملكية والشركات الكبيرة.
كل الأفكار التنموية والاستثمارية قابلة للتطوير والتجربة، فكثير من الأعمال الكبيرة انطلقت من الصفر أو في ظروف متواضعة غير أنها وجدت طريقها لأن تكبر وتصبح مؤثرة وفعالة في الاقتصادات، فشركات وادي السيليكون في أمريكا بدأت من اللا شيء تقريبًا، ففيسبوك بدأت من غرفة جامعية وغيرها كثير على ذات المثال، فهل نشهد نقلة استثمارية نوعية وكمية في مقبل الأيام؟
[email protected]



