عندما نقول مزرعة صغيرة فإننا نتحدث عن مساحة لا تقل عن 10.000 متر وتصل إلى 50 أو 60 ألف متر، وأغلب ملاك هذه المساحات تنقصهم الخبرة والتخطيط لكيفية التعامل مع كافة الأجزاء والمساحات التي يملكونها، لأنهم في أغلبهم يقومون بزراعة بعض النخيل في مساحات مبعثرة، وربما زراعة بعض المحاصيل البسيطة المختلفة التي يستهلكونها في منازلهم والقريبين منهم، أما بقية مساحات المزرعة فهي مهملة غير مستغلة بالشكل المناسب.
نعيش في ظل اهتمام متزايد بمرونة سلاسل الإمداد عالميًا، وهو ما يبرز أهمية تعزيز الأمن الغذائي المحلي كأحد الركائز الأساسية للاستدامة. ومن هنا تتجلى أهمية دعم المزارع الوطنية التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج المحلي، سواء في مجال الزراعة أو الثروة الحيوانية، بما يعزز الاكتفاء النسبي ويقوي منظومة الغذاء الوطنية ويضمن استمرارية توفره بكفاءة وجودة عالية.
أغلب أصحاب تلك المزارع الصغيرة ليسوا على دراية كاملة بما تقدمه الجهات المعنية من دعم وإرشاد وتوجيه، وكذلك من جهود في دعم المشاريع الحيوانية، حيث يشمل الدعم العديد من المزايا منها: الإرشاد الزراعي والتدريب والدعم المالي والتمويل وغيرها من مزايا يجهلها أغلب أصحاب المزارع الصغيرة.
نسبة عالية من ملاك تلك المزارع لديهم الرغبة في عمل مشاريع حيوانية «أغنام، دواجن، أسماك» وأيضًا زراعية، ولكنه يقف أمام موضوع التحفيز والدعم والاستشارة، خلاف التردد من خوض هذه التجربة، ولكن في حال وجود من يشجعه ويدعمه فإنه بالتأكيد سينطلق بمشروعه ليصبح رافدًا بإذن الله لأمننا الغذائي.
أتمنى من الجهات المعنية تكثيف إرسال رسائل التوعية لأصحاب تلك المزارع الذين يملكون صكوكًا في مواقع زراعية مناسبة، تزودهم بأبرز المستجدات والخدمات التي يقدمونها، وكيفية استقبال استفساراتهم والإجابة عليها حتى يصبح الجميع على اطلاع كامل بكل المزايا والخدمات.
[email protected]



