ويعد ركيزة أساسية للصحة النفسية، والمرونة النفسية، والقدرة على التعامل مع الضغوط، ويتم تعزيزه من خلال التجاوب المستمر، والروتين الثابت، والحب غير المشروط؛ لأنه يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب والاضطرابات السلوكية، ويبني الشخصية ويعزز الثقة بالنفس والقدرة على التأقلم.
من أهم علامات الأمان العاطفي الذي نقدمه لأبنائنا القدرة على الحفاظ على الهدوء في المواقف العصيبة، وإشعارهم بالطمأنينة والثقة، مما يتيح لهم التعبير عن مشاعرهم بحرية، واللجوء إلى الوالدين عند الخوف أو الألم، والقدرة على بناء علاقات صحية، والتمتع بالهدوء في المواقف العصيبة.
يمتلك الطفل فضولًا متجددًا يسأل كثيرًا ويجد الإجابة المقنعة، مما يدل على أن بيئته إيجابية تهيئ له القدرة على الحفاظ على هدوئه في المواقف العصيبة بدلًا من الصراخ، ويتحدث عن أحلامه ومخاوفه بحرية، فيمتلك مهارات تنظيم عاطفي جيدة وقدرة على تكوين صداقات.
وكل ذلك بسبب الأمان العاطفي الذي يُعد الركيزة الأساسية لنمو الأطفال والمراهقين، حيث تشير الدراسات إلى أنه يُتيح لهم التعبير عن مشاعرهم دون خوف من الرفض، مما يعزز الثقة بالنفس والتحصيل الأكاديمي. ويرتبط الأمان العاطفي، الذي توفره البيئة الأسرية المستقرة والحب غير المشروط، بتكوين علاقات اجتماعية أكثر استقرارًا، بينما يؤدي غيابه إلى القلق والسلوك العدواني وصعوبات في تنظيم المشاعر.
ومن أبرز نتائج الدراسات حول الأمان العاطفي لدى المراهقين أن الخلافات الحادة بين الوالدين أو الانفصال العاطفي تؤثر سلبًا على المراهقين، وتُنمّي لديهم حساسية تجاه أمنهم الشخصي، وتزيد من السلوكيات العدوانية.
الأطفال والمراهقون الذين يتمتعون بتعلق آمن يظهرون تعاطفًا أكبر، أما عواقب غياب الأمان العاطفي فتشمل ظهور مؤشرات خطر مثل الخوف المفرط، الانسحاب الاجتماعي، نوبات الغضب، وضعف الثقة بالنفس والإحباط.
ومن أساسيات توفير الأمان العاطفي إتاحة جو أسري مستقر، وتواصل داعم دون إطلاق أحكام، والاستجابة الدقيقة للحاجات العاطفية.
ومن أهم طرق تعزيز الأمان العاطفي، استنادًا إلى الدراسات، التحدث بانتظام مع الطفل والمراهق عن مشاعرهما: سعادة، حزن، غضب، مع الاستماع الفعّال دون إصدار أحكام.
ختاماً.. أولادنا أمانة فلنحافظ عليها.
[email protected]



