تغيّب الملياردير الأمريكي - Elon Musk - عن جلسة استماع في -Paris - في 20 أبريل، لاستجوابه في إطار تحقيق بشأن ممارسات محتملة في شبكته الاجتماعية «إكس»، من بينها شبهات تتعلق بالتواطؤ في نشر محتويات غير لائقة مرتبطة بالقُصّر، واستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي التابع للمنصة لإنشاء مقاطع مزيفة شديدة الواقعية ذات طابع حساس من دون موافقة أصحابها. كما جاء التحقيق على خلفية شكاوى من نواب فرنسيين نددوا بتحيز خوارزميات المنصة. واللافت أن السلطات الأمريكية اتخذت موقفًا داعمًا لـ»إكس»، معتبرة أن التحقيق الفرنسي قد يتعارض مع التعديل الأول للدستور الأمريكي الخاص بـمساحة التعبير.
لكن مساحة التعبير هذه هي نفسها التي غابت عندما علّقت -Twitter- قبل تحولها إلى «إكس» حسابًا لشخصية مؤثرة في يناير 2021، بحجة أنه كان يتضمن لغة تصعيدية. وهي ذات مساحة التعبير التي تتراجع أحيانًا عندما تُستخدم أدوات مثل -Shadow Banning - لتقييد وصول محتوى معين أو الحد من انتشاره دون توضيح كافٍ للمستخدمين، إلى جانب ما يُعرف بـ- Dark Patterns - المخالفة لقوانين المنصات الرقمية في -European Union-.
في كليات الإعلام، لطالما نوقش دور الإعلام الجديد وصحافة الجماهير في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وتوفير مساحات أوسع للتعبير، خاصة في البيئات التي تحتاج إلى منصات أكثر انفتاحًا، وقد ساهمت هذه الوسائل في إعادة تشكيل مفهوم التواصل الجماهيري ومنحت الأفراد أدوات جديدة للتأثير وصناعة الرأي العام.
لكن بعد نحو عقدين على النمو المتسارع للسوشيال ميديا، تكشف أحداث كثيرة تحيز الخوارزميات وانتهاك خصوصية البيانات وتراجع قيم مساحة التعبير في لحظات فاصلة، وما تكشفه أكثر أن هذه المنصات، كلما اتسع نفوذها، مالت أكثر إلى ممارسة شكل جديد من الهيمنة الرقمية.
[email protected]



