تصوير أو نشر بعض اللقطات سواءً داخل المملكة أو خارجها، أعتقد أنه أمر غير مقبول، ولا مصلحة لأحد في عمل ذلك. ماذا ستستفيد عندما تتحدث عن قضية سياسية لا تعرف أبعادها ولا خفاياها؟ وما هي مصلحتك في نشر فيديوهات أو صور عن أضرار الحرب في أي موقع أو مكان؟ ربما ما تنشره يصبح عبئًا على بلدك أو يحدد مواقع معينة للعدو، لأن التقنية حاليًا متطورة ويمكن تحديد المواقع من خلال الصورة أو الفيديو دون أن تقصد ذلك. التعامل في هذه الأزمات يتمثل في إعادة نشر القرارات والبيانات الرسمية ومن مواقعها المعروفة، وما عدا ذلك فالأفضل الابتعاد عنه، هذا إذا كنت تريد الحديث عن هذه الأزمات الحالية. وإن كان الأنسب أن تبتعد عنها تمامًا، لأن الأمر متروك للجهات المعنية لتفعل ما تراه الأنسب والأصلح حتى نصل إلى برّ الأمان -بإذن الله-.
نحن نضع ثقتنا في ولاة الأمر، معتقدين تمامًا أنهم يبحثون عن سلامتنا وراحتنا. يكفي أننا ولله الحمد ننام مطمئنين هانئين، لا يكدرنا شيء ولا ينقصنا شيء. ولو علمنا عن خفايا الكثير من الأمور، لربما تنكد عيشنا وطار النوم من أعيننا. ويحق لنا أن نفخر بهم كما يجب، علينا أن ندعو لهم في السراء والضراء، راجين أن يحفظ الله لنا بلادنا وقادتنا وأهلنا، وأن يقينا الفتن.
الحرص على سلامة بلادنا مسؤوليتنا جميعًا، ومن واجبنا في مثل هذه الظروف عدم نقل الإشاعات أو تداولها، وكذلك عدم نقل الصور والفيديوهات أو نشرها، لأن أغلبها في مثل هذه الأوقات يأتي مفبركًا وغير حقيقي. أيضًا، يجب عدم التطرق أو الإشارة لما يطلقه المنجمون ومفسرو الأحلام وغيرهم من توقعات وحوادث تثير البلبلة بهدف كسب المتابعين على حساب الحقيقة. اللهم احفظنا وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.
[email protected]



