يزداد فضلها في رمضان لكونه شهر المودة والرحمة، فتُوطد الأواصر، وتصفي القلوب.
المجتمعات المتماسكة جوهرها التواصل والتكاتف، حيث إنها تخلق مجتمعاً متماسكاً يشد بعضه بعضاً، مما يشكل حصناً منيعاً ضد التفكك.
تشمل الصلة الإنفاق على القريب المعسر، وزيارة المريض، والمشاركة في الأفراح والأحزان.
الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية يقوي التواصل، خاصة في المجتمعات المتباعدة جغرافياً.
صلة الرحم واجب شرعي، وأيضاً صمام أمان يقوي الروابط بين أفراد المجتمع كله.
وبالنسبة لوسائل صلة الرحم في رمضان، فمتنوعة وتشمل الزيارات المباشرة والاتصالات، والدعوة للإفطار في الشهر الكريم فرصة ذهبية لتقوية الروابط الأسرية، والمساعدة المادية والمعنوية ضرورة وواجب شرعي، يشدد الإسلام على صلة الرحم حتى وإن قطعوها.
هجر الأقارب وعدم السؤال عنهم، أو إيذاؤهم، من كبائر الذنوب، والإهمال وقلة الاهتمام والمعاملة بالمثل، كمقابلة الإساءة بالإساءة بدلاً من العفو والصفح.
فقاطع الرحم هو من يؤذي أقاربه أو يقطع عنهم الحقوق الواجبة كالوقوف معهم في السراء والضراء ومساعدتهم عند الحاجة، وليس مجرد التقصير في الزيارة.
الوصل الواجب يكون، وبكل أنواع الوصل لتفقد أحوالهم والاطمئنان عليهم، قصص واقعية حدثت في بعض الأسر.. حضر بعض الأقارب للتعزية في وفاة قريبته بمنظر مزعج، ابتسامات فرح تملأً وجوههن وكأن دخولهن للتهنئة لا للتعزية، إحداهن حين طلب منها الدعاء للمتوفية ومسامحتها ضحكت دون إجابة، حتى في الموت يشمتون؟
وقصص لآباء كّرسوا حياتهم لتربية أبنائهم، وكانت النتيجة جحوداً من أبنائهم الذين أصبحوا في مراكز عليا بفضل الله ثم بفضل جهد وعرق والديهم، ومن مهازل القدر خجل الأبناء من زيارة والديهم الذين صنعوا منهم شخصيات لأن حالة الآباء من ذوي الدخل المحدود أو أقل، استطاعوا بعرقهم وجهدهم أن يصلوا بأبنائهم إلى هذا المستوى العال.
إلاّ أن الأبناء تنكروا لوالديهم وتخلوا عنهم وهم في أمس الحاجة للمساعدة.
وبالنسبة لصلة الأخ بأخيه فواجب شرعي ورابطة دم وثيقة تقوم على الشفقة والمحبة، والمساندة في السراء والضراء، وتتجسد في تفقد أحواله وحمايته، تشمل الصلة زيارته والتواصل معه، ومساعدته، حتى لو قصر الأخ في حق أخيه، فالواصل الحقيقي هو من يصل أخاه وإن قطعـه، تقرباً لله.
[email protected]



