وحين سألوه وش ناوي «تَسْميَة» ..قال لهم خلدون: لا.. لن اُعطيه اسما بتاتا، أي سأتركه دون اسم كي يناديه الناس بـ»إبن خلدون» فقط، وهذا يكفيه مفخرة وشهرة!!.
وفي أحد المشافي عندنا، حيث يوجد مكتب لتسجيل أسماء المواليد الجدد، قام جدال طريف بين موظف التسجيل ووالد أحد المواليد الذكور. فعندما سأل الموظفُ الأبَ عن الأسم الذي اختاره للمولود قال الأب: سأسميه على اسم النبي لوط ! . رفع الموظف حاجبيه متعجبا وقال للأب: نصيحتي أن تختار اسماً آخر لإبنك، فهذا الأسم غير مألوف..
قال الأب: لماذا، فهو اسم نبيّ مُرْسلٍ، حاله حال محمد وعيسى وموسى ونوح وصالح، وأن غضب الله ينصبّ على قومه وليس عليه.. قال الموظف: كل الذي قلته صحيح، لكن ابنك وربما في سن الدراسة سيجد ما يضايق حياته من تعليقات زملائه لأن إسمه غير مألوف، وغالباً ستُقتنع منه على أهمية تغيير اسمه، وهذا سيكلّفك الكثير من العمل الورقي والإجراءات ما أنت بغنى عنه.. وشارك بعض المراجعين في إقناعه حتى اقتنع واختار اسما آخر.
تتمحور ثقافة اختيار أسماء المواليد حول الأسماء العصرية وأسماء الأجداد والجدات أوالأصالة العربية كنوع من التخليد والإعتزاز, ولازالت بعض العرب وأهل البادية يفضلون أسماء توحي بالجسارة والشجاعة والجرأة وحتى الإفتراس مثل ذيب وصقر وضبعان، أو بالمكر مثل الحصني إلى آخره.
وبعضهم يختار الاسم من أصل بيئة الصحراء ليُطعّم اسم مولوده الذكر مثل: صخر .. وما هو على شاكلته.
[email protected]



