حيث تتحكم الخوارزميات بما يجب أن تراه من خلال تركيزها على الأخبار الثانوية واستطاعت صرف كل ما ينبغي مناقشته بالفعل عن تفكيرك. ألم يتبادر في ذهنك تساؤلات حول إنحراف منهجية وسائل التواصل الحديثة؟ لماذا نرى هذا الكم من العشوائية في المنشورات التي فُرضت علينا وبإرادتنا، أو بمعنى أدق لماذا لا يظهر في الآونة الأخيرة سوى الطرح المبتذل الركيك؛ بل أصبح محط الاهتمام والتفاعل وبالمقابل تسطيح كافة المواضيع القيّمة والقضايا ذات العمق المتأصل بمصالح مشتركة حقيقية.
كأن نرى مقطع مرئي لسقوط قطة من دراجة يرصد الاف المشاهدات والتفاعل، بينما مناظر الحطام والدمار في غزة على سبيل المثال شبه معدومة على الرغم من سعي وجهود النشطاء الاجتماعيين توصليها لكافة أنحاء العالم.. ليُقاس عليها معظم ما يُمرر لنا كأفراد ومجتمعات عربية إسلامية، كأن ترمى فكرة لا أخلاقية في الوسط ليتم تداولها من مئات الحسابات بأساليب مختلفة ومتواترة لينتابك الظن أنه الشهر العالمي لهذه الفكرة من قُدسيتها المفاجأة.
أؤمن إننّا لن نتخبط بما فُرض علينا وإنّا ما زلنا نحكّم عقولنا ولا نحكم على شعب أو مجتمع أو جنس من خلال وسائل التضليل فنحن أوعى من أن نكون أداة لتحقيق أهداف وخطط لغيرنا، لدينا ركائز وأولويات سامية لا يخترقها التمويه الإعلامي.
[email protected]



