ومن مظاهر ثقافة التعالي التحدث بنبرة فوقية، أو التصرف وكأن الآخر أدنى أمنه.
والذي يزيد الطين بله احتقار آراء الآخرين ورفض الاستماع لوجهات نظرهم، أو التقليل من شأن إنجازاتهم.
حضرت مناسبة وشاهدت حالة من هذه الحالات.. حالة «يا أرض انهدي ما عليك قدي» وفي هذه المناسبة شاهدت العجب، لم يشاركن في حديث مع الجلوس في الطاولة، وعندما تتحدث إليهن بعض الحاضرات كان الصمت هو الجواب، أو رفع الحاجب وتسبيل الأجفان «لغة الشخصيات في قاموس آفة المجتمع، حضرت صاحبة المناسبة للترحيب بالحاضرات، دار حديث طويل همساً بينهن وبينها لا أشك أنه طلب تغير المكان ، لكنَ السيدة تجاهلتْ، الكل سواسية، المهم رُفض الطلب واشتغلت الجوالات، إلاّ أن الشبكة خذلتهن فلم يتمكن الجوال من إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
التربية السلبية السبب الرئيس في هذا السلوك، كانتقاد الأبناء واللوم المستمر الذي يضعف الثقة بالنفس، ومن أسباب انتشار هذه الظاهرة نقص الأمان النفسي، محاولة تعويض الشعور بالنقص من خلال التظاهر بالكمال والتفوق.
هذا السلوك يفكك الروابط الاجتماعية ويسهم في نشر سلوكيات سلبية مثل الغرور والتكبر.
من الحلول المقترحة للقضاء على هذه الظاهرة أكد القدوة الحسنة بأن يكون الكبار أنموذجاً في التواضع والأخلاق الحميدة للأبناء، وغرس قيم التواضع في أذهانهم وتعليمهم احترام الآخرين وتقديرهم، ومراعاة آداب الحديث هذا السلوك يعزز الروابط الاجتماعية وينمي المودة، والتفاعل الإيجابي، وأيضاً المشاركة الوجدانية والتسامح وفهم مشاعر الآخرين، والاتصال والتواصل الفعال من أهم القضاء على ظاهرة التكبر والغطرسة.
[email protected]



