في مسارات الحياة هناك العديد من الإرشادات والرسائل، وأيضاً بعض التحذيرات والمنعطفات، وأحياناً مطيات تحمل رسائل تحذيرية وعلامات من الله جلّ في علاه لنراجع أنفسنا وننتبه كي نصحح المسار ونتعظ من الأخطاء ونروّض ونراجع النفس، كي نبقى في المسار الصحيح، ونصل إلى نهاية الطريق بسلامٍ ونتفادى الوقوع في الأخطاء، حتى على صعيد العادات والتقاليد ..!!
هناك الكثير من الناس في مختلف مراحل حياتهم إلى أين المسار؟وهو يعتمد على أهدافنا وقيمنا إذا كنا نريد أن نكون سعداء يجب أن نختار المسار الذي يجعلنا سعداء فإلي أين المسار؟ إلى حيث الحلم ، إلى حيث الهدف ، إلى حيث السعادة ، إلى حيث النجاح فأحسن اختيار المسار ..!!
المسار الأول: التحلي بالصدق الذي يورث الطمأنينة والراحة النفسية ويحفظ التناغم والتآلف والتناسق في المجتمع ويحفظ صاحبه من الوقوع في المخاطر والمشاكل.
المسار الثاني: التنبه إلى المظاهر الخادعة، فنحنُ نصادف في حياتنا اليومية الكثير من الأشخاص بأنماط شخصية ومبادئ وقيم ومعتقدات وعادات مختلفة، فنجد أحدهم يطلق عليهم الأحكام بناءً على الصورة التي رُسمت في خياله، دون إعطاء النفس الفرصة لاكتشاف شخصياتهم بشكل كافٍ. فكل شخص ينظر للناس، طبقاً لمنظوره الشخصي، ويحكم عليهم بناءً على خبرته، الأمر الذي قد لا يكون له أي أساس من الصحة، لذا لابد أن نتمهل ونرتقي قبل الحكم على الآخرين.
المسار الثالث: الشعور بالرضا الذاتي، فهو أحد أهم أسباب السعادة والصحة النفسية، لأنه يولّد حالة من السلام الداخلي وتقبل الذات، وبالتالي يرسخ ثقافة تقبل واحترام الآخرين.
المسار الرابع: الارتقاء بالنفس، وحملها على الاستقامة وإتباع تعاليم الدين والتمسك برفيع القيم، والابتعاد عن كل ما يعيبها، خصوصاً في النقاشات العقيمة التي قد تجعل الشخص في حيز الذُل والهوان.
شمعة مضيئة :
"مسارات الحياة مثل مسارات الطرق، خاصة السريعة منها. قد يكون أحدنا سائرًا في مسار مستقر، آمن إلى حدود كبيرة أو معقولة، لكن الطموح في الانتقال إلى مسار آخر أسرع قد يأتي إليه بنتائج وثمار أفضل، يحمله على التحوّل إليه، خاصة وأن من ساروا عليه، قبله، بلغوا مقاصدهم، فيما لا زال هو يرواح في المكان نفسه، أو يتحرك فيه ببطء، كبطء سير السيارات في المسار الواقف، لكنه سرعان ما يكتشف أن ما فعله كان مغامرة غير محسوبة، عادت عليه بالخسائر، وأفقدته ما كان لديه من مكاسب، أو نالت منها كثيرًا أو قليلًا، ولا ينتبه إلى ذلك إلا بعد فوات الأوان، حين تصبح العودة للقهقرى مستحيلة أو صعبة، ولا تخلو، فيما لو حاولها، من مخاطر...
بالتأكيد ليس هذا ما ندعو إليه. ربما الأصح القول إن ما يمكن أن نتعلمه من تجاربنا المتكررة، أقصد غير الناجحة، في تغيير مسارات الطريق ونحن نقود سياراتنا، هو التحلي بدرجة من الصبر، وألا نتعجل في اتخاذ القرارات واختار المسار الصحيح .."
" من محطة مسارات الحياة: إلى أين المسار ..؟ أُحدثكم .."
قلمي


