ولعلي أتوقف هنا عند موضوع ما تحقق في الدراسة عن بعد، فالدراسة عن بعد لدينا حققت نجاحات كبيرة وتطور مذهل لم تحققه الكثير من دول العالم، وهذا بالتأكيد متعلق بالقفزة التقنية الهائلة التي حققتها المملكة في جميع المجالات حيث يستطيع المواطن والمقيم والزائر إنجاز كافة معاملاته إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة حكومية مثل الجوازات وما يتعلق بها والصكوك وما يتعلق بالعدل والاستقدام والمرور والحج والعمرة وغيرها.
جميع تلك الإجراءات تتم وأنت جالس على مقعدك في أي مكان سواء في المنزل أو الكوفي أو العمل وخلافه.
تجاربنا السابقة في التعليم عن بعد تؤكد نجاح تلك التجربة وفعاليتها ومدى الاعتماد عليها عند حدوث بعض التغيرات المناخية مثل المطر والغبار بحيث يتم تحويل الدراسة حضورياً إلى «عن بعد» ويتم ذلك بسلاسة وهدوء دون مشاكل مما يشير إلى قوة البنية التحتية تقنياً وأنها يمكن الاعتماد عليها في كل وقت ولله الحمد.
شهر رمضان هذا العام عدد أيامه الدراسية «عشرة أيام فقط» بعد خصم أيام الإجازات الأسبوعية حيث تبدأ الإجازة يوم السادس عشر من الشهر الكريم، وكما نعلم أن رمضان يحمل خصوصية مهمة للجميع ويرغب الكثير في قضاء هذه الأيام المباركة بالقرب من أهله وذويه، وإذا علمنا أن أغلب العاملين في المدن الرئيسية مع أسرهم ليسوا من أهلها بحيث يحتاجون للذهاب إلى «مسقط رأسهم» في مواقعهم المختلفة، فإن الدراسة عن بعد في هذا الشهر المبارك ستتيح لهم فرصة للذهاب إلى أهاليهم وأقاربهم والاستمتاع معهم في أجواء روحانية جميلة، كما أنها ستعزز السياحة الداخلية بشكل كبير وربما نشهد تحركاً سياحياً غير مسبوق لأن الجميع في هذا الشهر الكريم يفضل البقاء داخل المملكة، أيضاً الدراسة عن بعد ستمنح الأهالي فرصة للتفرغ للعبادة من خلال تقليل الانشغال بالأبناء ومتابعتهم في ذهابهم وحضورهم كذلك سيخف الازدحام المروري بشكل كبير وبالذات وقت الذروة حيث يستطيع الجميع قضاء حاجياتهم وقت الظهيرة والعصر بكل سهولة والعودة إلى منازلهم استعداداً للإفطار.
[email protected]



