حصل لي حادث سيارة قبل فترة وطلبت من الشركة المسئولة الحضور لتقييم أضرار حادث السيارة «في موقعك»، وهي خدمة يقدمونها مقابل مبلغ مالي محدد بدلاً من ذهابك إليهم، عندما حضر المقيم تفاجأت أنه غير سعودي من جنسية عربية، وسألته عن الخبرة التي يمتلكها في هذا العمل؟ فعلمت من خلال حديثه إنه لا يمتلك أي خبرة، وأنه مجرد موظف تم تعيينه واكتسب خبرة تقييم الحوادث والأضرار من خلال الممارسة ومما تم تدريبه عليه بشكل «مبسط» لا يرقى في رأيي أن يكون مقيم حوادث، لأن من أبرز أبجديات هذا العمل هو إلمامه التام بالسيارات وأنواعها وأسعارها وموديلاتها، وهناك سيارات قطع غيارها غالية الثمن وفي المقابل يوجد سيارات قطع غيارها منخفضة السعر، وبالتالي سينسحب هذا الأمر على مبلغ التعويض المفترض تحديده، وأغلب هؤلاء «المُقيمين» من جنسيات عربية لا يملكون الخبرة ولا المعرفة التامة بأنواع السيارات وأسعارها وبالأخص الموجودة في المملكة، وربما يضع تقييم متقارب لبعض القطع من شركات مختلفة بحكم جهله بأنواع المركبات خلاف أنهم لا يملكون خبرة أو دورات تدريبية تعطيهم الأفضلية لعمل مُقيم لحوادث السيارات.
هذا العمل أعتقد أنه يناسب شبابنا بشكل كبير لأنهم يملكون الخبرة والممارسة والدراية بكافة أنواع السيارات، إضافة إلى تعودهم على البيئة المحلية وطريقة التعامل مع الناس، وكيفية استخلاص الإجابات الصحيحة لعمل التقدير المناسب «لا ضرر ولا ضرار».
أساس نجاح أي عمل هو إلمام ممارسيه بخفايا هذا العمل وطريقة إدارته وكيفية التعامل معه خلاف معرفتهم بأنواع السلعة التي يتعاملون معها لتصبح المسألة سهلة والنتائج صحيحة، أما إذا أحضرت شخصاً ليعمل في موقع يجهله، فإن هذا العمل سيحكم عليه بالرداءة أو الفشل.
أتمنى سعودة هذا المجال بالكامل بحيث يتولى العمل فيه أبنائنا لأنهم الأقدر والأكفأ، إضافة إلى ذلك فإننا سنوفر عدد لا بأس به من الوظائف وخاصة إذا علمنا أن هذه الشركة تعمل على مستوى المملكة مما يعني مئات الوظائف التي يستحقها شبابنا.
أهمية هذا العمل تتطلب تعيين صاحب الخبرة والدراية ليعطي تقييماً صحيحاً لا يضر بالمستهلك أو شركة التأمين.
[email protected]