هؤلاء هم مسؤولية الجميع، والواجب الديني والإنساني يفرض البحث عنهم في كل مكان وتوفير المساعدة لهم بصورة تحفظ كرامتهم، لأنهم غالباً ما يختبئون خلف حيائهم، وهذا يتطلب جهوداً تكافلية تتجاوز المساعدات التقليدية لتشمل البحث النشط، والأقربون أولى بالمعروف، والحاجة لا تنتهي بزمن، كما أن مؤسسات المجتمع مشكورة مدعوة للقيام بهذا الدور «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته». عليك أفضل السلام وأجل التسليم يا رسول الله.
الجمعيات الخيرية لدينا تقوم بواجبها وأكثر وتقدم كل ما يحتاجه الفقراء بناء علي طلب الفقراء الذين يذهبون إليها وتعرفهم وما هم بحاجة إليه، فهي تقدم خدمات كفالة الأيتام، ودعم الأسر المحتاجة، الرعاية الصحية، والتنمية المجتمعية، هذه الجمعيات أشكرهم وأجرهم عند الله كبير -بإذن الله- لكني أتمنى عليهم العمل على البحث عن الفقراء المتعففين في كل المناطق للواجب الديني والإنساني الذي يفرضه ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء.
قد يكونون من المعارف والجيران ولتعففهم وعدم إظهار حاجتهم يحسبهم من يراهم أغنياء، لا أبرر لمن يراهم ويحسبهم أغنياء، بل يجب ويتحتم عليم البحث عن الفقراء المتعففين وسد حاجتهم.
مجتمعنا واعٍ لا ينغر بما لديه من مال وجاه فينصرف عن مساعدة المحتاجين من الناس مواطنين ومقيمين في حالة معرفتهم، المشكلة في حالة عدم معرفتهم، وأخص بالذكر المتعففين.
رجاءً البحث عن الفقراء المتعففين في كل مكان فهم في حاجة للدفيء في قسوة البرد، في حاجة للوسائل الأساسية للتدفئة، وفي حاجة ماسة لثياب الشتاء التي تحميهم من خطورة أمراض الشتاء.
بالفعل عندما تترسخ قيم التعاون بين أفراد المجتمع تنبثق مجتمعات تسودها المودة والحب والترابط ويتعزز فيها روح التكافل والتراحم بين أفرادها فيحدث أثراً عميقا في حياة الأفراد والمجتمعات، أعود وأكرر الرجاء البحث عنهم وقد كتبت كثيراً عن هذه الفئة التي ذكرها الله في كتابه الكريم.
«يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا»، بادروا رجاء ومع الشكر والتقدير.
[email protected]



