لا بد أن يدرك كل من يتواجد في الساحة الفنية، على اختلاف مجالاتها، أن أسماءهم ليست معيبة، وأن جمهورهم ومحبيهم بحاجة إلى من يصدقهم ويثق بهم كما هم، ليكتمل الاحترام والتقدير قبل الحب والإعجاب. ومن غير المعقول أن يظهر الفنان لسنوات باسم معيّن ثم يكتشف الجمهور لاحقاً أن ذلك الاسم مستعار ووهمي!
إن من الفخر والاعتزاز أن ينتمي المرء إلى مجال الفن الذي بات يحظى بأهمية معتبرة لدى المجتمع. ونتمنى أن يغيّر الجيل القادم النظرة القديمة حول هذا الأمر، وأن يتبلور الوعي الجديد بأن استخدام الاسم الحقيقي هو الخيار الأفضل، فليس هناك ما يدعو لإخفاء شيء لا يستحق الخجل.
من يضع اسماً فنياً ويخفي اسمه الحقيقي، فإنه ــ برأيي الشخصي ــ يظهر بشخصيتين مختلفتين؛ ولا يمكن لشخص واحد أن يكون اثنين بأسماء متباينة. فأنت، إن كان اسمك فلان، لا ترضى أن تُعرف باسم آخر، وأنتِ ــ أيتها الفنانة ــ إن كان اسمك الحقيقي فلانة، فليس لائقاً أن تخبري جمهورك بأن اسمك غير ذلك!
لقد كان الفن يمثل مشكلة لدى بعض المقربين في زمنٍ مضى، لكن اليوم تغيّر الوضع تماماً، وتطورت النظرة إليه، وأصبح مجالاً مثل سائر المجالات: فيه الهاوي المحب، وفيه المحترف المتفرغ. فلماذا نُحرم الموهوبين من مجالاتهم المحبّبة بسبب أفكار قديمة عفا عليها الزمن؟
ختاماً:
الفن ذوق وأناقة وأخلاق قبل أن يكون شهرة. ولا نريد أن يكتشف الجمهور لاحقاً أن ما ظنه حقيقة لم يكن سوى صورة مزيفة تنتهي بصدمة.. وكأنها قصة تكشّفت حقيقتها المرّة بعد فوات الأوان.
[email protected]



