فهؤلاء لا يحملون همّ الحقيقة ولا يسعون للإصلاح، بل يقتاتون على الفتنة وينسجون من الأكاذيب جسوراً نحو الفوضى.
ولأن وطننا يعيش مرحلة من التمكين والتقدّم، صار في مرمى الحاقدين الذين ضاقت صدورهم بما نعيشه من أمن واستقرار وتلاحم بين القيادة والشعب، ويحاولون تشويه الصورة المشرقة لوطن بات أنموذجاً في التنمية، وحكاية نجاح يروى عنها في المحافل.
يا أبناء الوطن، لا تلتفتوا إليهم، ولا تمنحوهم ما يتمنونه. فالهجوم الحقيقي لا يأتي من الخارج بقدر ما يُستهدف من الداخل عبر الشائعات وتزييف الوعي وتشويه الرموز الوطنية. ومواجهتهم لا تكون بالانفعال، بل بالوعي والإدراك أن الكلمة قد تبني أو تهدم، وأن المساهمة في نشر الباطل إساءة للوطن.
تذكّروا من فقدوا أوطانهم وأمنهم، من يعيشون الخوف والضياع، يبحثون عن لقمة آمنة أو سماء لا تهددها الطائرات. هؤلاء يفتشون عما نعيشه نحن من نعم لا تقدّر بثمن. فاشكروا الله، وكونوا أوفياء لهذه الأرض التي لم تبخل بخيرها، ولا تفرّطوا في وحدتكم لأجل أصوات عابرة خلف الشاشات.
فالوطن لا يحتاج إلى من يصرخ باسمه، بل إلى من يحفظه بفعله. لذا. كونوا صوته الصادق في وجه الزيف، وسده المنيع أمام الكذب، وجنده المخلصين في زمن تتعدد فيه الوجوه وتغيب الحقيقة خلف الأقنعة.
خلاصة القول: لا تلتفتوا إلى الأكاذيب ولا تنساقوا خلف الأوهام الرقمية، فالوطن ماض بثقة، والإنجاز يتحدث عن نفسه.
ومن يبحث عن النور في الظلام سيبقى تائهاً، أما نحن أبناء هذا الوطن فنهتدي بنور الحقيقة، ونمضي بعز وإيمان لا تهزه العواصف.
[email protected]



