فالأذى النفسي باللسان مثل الغيبة والنميمة والسخرية والقذف، قد يكون أشد إيلاماً من الأذى الجسدي وتعتبره بعض النظريات مثل «السادية» ناتجاً عن نقص التعاطف أو رغبة في السلطة.
أما الضرر النفسي والاجتماعي، فيكون بالكلام، والتجاهل، والتنمر يترك آثاراً عميقة على نفسية المتلقي.
فعندما يؤذي شخص شخصًا آخر، فإن ذلك يُعد انتهاكًا للحدود والقيم الشخصية، وغالبًا ما يؤدي إلى تضرر العلاقة.
يُعاني الكثير من المؤذين من صعوبة تجاوز الشعور بالذنب، ويظلون عالقين في التفكير المُفرط في أفعالهم والأذى الذي تسببوا به. لذا، لا داعي إذاً للعنف وأذية الناس. للعنف النفسي أشكال مختلفة من ضمنها الاعتداء اللفظي كالإذلال والذم والشتم والتهديد والرهاب النفسي وتقليل شأن الآخر وتوجيه الاتهامات له، كما يعد كلٌ من القذف والتشهير وتجاهل الآخر وتشويه السمعة والإفادات الكاذبة المتعمدة بحق شخص ما نوعاً من أنواع العنف النفسي.
وإيذاء الناس باللسان من أعظم الذنوب في الإسلام، وقد وردت أحاديث كثيرة تحذر منه، «المسلم الحقيقي هو من «سلم المسلمون من لسانه ويده»، وأن من يؤذي مؤمناً فقد آذاه، وأن من يتبع عورة أخيه المسلم يفضحه الله، وأن من قال في مؤمن ما ليس فيه فقد حبس في «ردغة الخبال»عصارة أهل النار» حتى يتوب، فاللسان أداة خطيرة يجب حفظها بالخير أو السكوت.
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده - عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله -.
وبالنسبة لمقولة «أذية الناس لا تضرك، بل تنفعك، تعني أن صبرك على أذى الآخرين، خاصة في الأقوال السيئة، يكفر ذنوبك ويرفع درجاتك عند الله، ويحول سيئاتهم إلى حسنات لك يوم القيامة، ولا تضرك إلا إذا انشغلت بها وأثرت على مشاعرك، فيكون نفعها الحقيقي في العاقبة وكظم الغيظ مع التجاهل والاحتساب.
أذية الناس نافعة، لأن فيها تكفير الذنوب ورفع الدرجات والصبر على الأذى واحتساب الأجر عند الله يكفّر السيئات ويرفع منزلتك.
للتعامل مع شخص يقلل من قيمتك، حافظ على هدوئك وثقتك بنفسك، واستخدم ردودًا حازمة ومختصرة تضع حدودًا، لا تنجرف في الجدال، وحاول فهم دوافعه «قد يكون غيورًا أو نرجسيًا»، وفي بعض الأحيان الانسحاب أو تقليل التعامل معه هو الحل الأفضل لحماية ذاتك.
[email protected]


