قصة الأمريكي/الباكستاني مع الأمريكي الأبيض المتعصب روتها لي ابنتي ألمى التي شاهدت تقريرًا حولها في منصة إخبارية موثوقة، وعندما روتها لي لم أتمالك نفسي من الغرق في الضحك؛ ولكن القصة جددت يقيناً راسخًا عندي يقول: هكذا هو التعصّب، كما الشخصنة، موقفٌ شخصي ضرير بلا بصر ولا بصيرة، مبني على أوهام وإشاعات وأقاويل لم يتحقق منها المتعصب أو الذي يتبنّى الشخصنة في الأحكام، وكل ما فعله المتعصب الأمريكي الأشقر هو أن طلب من أحمد أن يعود إلى «أغربة» التي لا وجود لها سوى في خيال كتاب سيناريوهات أفلام ديزني، وكذلك هو حال كل متعصب، أو مُشخصِن، وشقيقه المتعنصر، وجميعهم ممكن أن يتبنّى موقفاً معادياً بعد أن يستند إلى رواية كاذب، أو خرافة واشٍ، أو حتى هرطقة أحد أبالسة البشر.
ورويت بدوري لابنتي قصة حصلت لي في بريطانيا، عندما داهمني متعصب أشقر ومعه ثلة من المتهورين، مُجلجلاً في الشارع بأعلى صوته، قائلا لي: اترك هذه البلاد لنا.. أيها الباكستاني! والحقيقة لا أنا باكستاني مع كامل الاحترام والتقدير للإخوة الباكستانيين، ولا أنا مقيم دائم في بريطانيا قد يستحوذ على وظيفة أو فرصة استثمارية.. كما أن كاتب هذه السطور أبعد ما يكون عن شراء أو اقتناء أرض في سهول الإنجليز.
[email protected]


