في تصريح حمل بعداً مفاجئاً في توقيته، وإن كان معلوماً في جوهرة ومضمونه، اعلن امين حزب الله نعيم قاسم أن رئيس الاركان هيثم الطبطبائي سبق أن قضى تسع سنوات كاملة في اليمن منخرطاً في عمليات مشبوهة لدعم الحوثيين. ويأتي الاستغراب بسبب اصرار قيادة حزب الله على تأكيد المؤكد في تدخلهم السافر في اليمن رغم دعوة امين الحزب مؤخراً لفتح صفحة جديدة مع السعودية لتهدئة الاجواء.
ان الحديث عن الطبطبائي يعزز قناعتي الشخصية وقاعدتي في الحياة بان النوايا الطاهرة تقود اصحابها وأن العدل الالهي قائم تجاه كل ظالم ومتجبر وان اختلفت النهايات. فقد تعرضت المملكة الى احداث جسام والتف حولها الذئاب وهددها الطامعون والمحرضون وعمل الاعداء على مشروع استنزاف ومع ذلك وبفضل وتوفيق من الله ثم وعي القيادة وتماسك الشعب صمدت بوجه تلك الرياح والعواصف وخرجت اقوى من ذي قبل ورحل كل اولئك غير مأسوف عليهم.
على مدى عقود من الزمن ظهر افراد وجماعات وصناع قرار وايضاً قادة توهموا انهم قادرون على النيل من السعودية واستقرارها و أمنها وانتهى بهم المطاف بأن غادروا المشهد باشكال وطرق بشعة.. وبقيت المملكة العربية السعودية ماضية في التنمية والتطور ولله الحمد.
حاك القذافي الدسائس وهدد صدام بالغزو وتحالف الاسد مع الشيطان وجاب قاسم سليماني الديار وخاض المعارك لاسقاطنا ووضعنا ابومهدي المهندس هدفه الاول قبل اسرائيل وارسل حزب الله افضل وابرز كوادره لليمن لاستنزافنا واعترف امينه المقبور بأن اعظم جهاده كان امام المملكة، وفوق كل ذلك مولت دول كبرى وروساءها تيارات فكرية وسياسية في ماسمي زوراً بالربيع العربي لاعادة رسم المنطقة ووضعت السعودية في منتصف دائرة الاستهداف السياسي. ومع كل ذلك، رحل كل هولاء عن مناصبهم محملين بالعار وبفشل مخططاتهم وبعضهم رحل عن الدنيا قاطبة وفي رقابهم دماء الابرياء وشتات البسطاء وانعدام الامن والغذاء، بينما كتب الله للمملكة ثباتاً لا يتزحزح، ورسوخاً لا تنال منه التقلبات.
رحلوا جميعهم وبقينا بعد توفيق الله.. لان نوايانا طاهرة نحب الغير ولانعمل على الاضرار باحد وكذلك لان جذور المملكة ضاربة في العمق ذات اسس دينية وسياسية واجتماعية ثابتة ولان لدينا قيادة تعرف كيف تدير الامور وشعب وفي طموح يقف خلفها لايلقي بالاً للتحريض او شق الصف.


