كانت الأصوات الواعية تدعو الأفراد وأبناء البلد وقاطنيه من الأشقاء والأصدقاء بأن لا يتفاعلوا مع أي صوت نشاز يظهرمدعياً بأنه يمثل البلد أو يدعي أنه يسكن فيه وأنه من أبناءه أو أنه يناقش ويشارك في القضايا المحلية حيث اتضحت الحقيقة لاحقاً بأنها حسابات وهمية. كما أنهم درجوا على التخفي خلف هويات مزيفة وكأنها تتبع لدول مجلس التعاون ويشاركوا في القضايا الإقليمية لتأجيج الصراع بين الشعوب ولإشعال الفتن أو خلق صورة معينة في الفضاء الافتراضي.
وقد كان للنشطاء والمغردين السعوديين في المنصة دور استثنائي ومبهر في التفاعل السريع والتقاط تلك الأسماء وتصوير ونشر مواقعهم فوراً بعد بدء تفعيل خاصية تحديد الموقع الجغرافي للتأكيد على أن هذه الحسابات التي كانت تدعي انتماءها للسعودية أو دول الخليج ما هي إلا أسماء وهمية تقطن في عدد من الدول المختلفة وتهدف للتضليل والتأجيج بين أبناءها في الداخل ومع جيرانها وكذلك بث رسائل وإيهام الجميع بأن هناك رأياً عاماً معيناً أو توجهاً سائداً هنا أو هناك، بينما في الواقع الأمر مصطنع كلياً.
وهنا يأتي دور الفرد العادي، حيث من المهم جداً ألا ينجرف الإنسان خلف كل ما يراه على وسائل التواصل الاجتماعي، وألا يفترض أن كل صوت مرتفع هو بالضرورة يعبر عن الواقع المحيط به. أن الوعي الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من ثقافتنا اليوم، وعلى أثر ذلك يجب على المواطن أن يكون حذراً وواعياً وأن ينأى بنفسه عن الخوض في النزاعات والخلافات خلف الشاشات الرقمية وأن لا يتعرض للقضايا الحساسة أو التعرض كذلك للدول الشقيقة أو الصديقة وشخوصها في معرض رده على الحسابات المجهولة وترك الأمر لأهل الاختصاص، فذلك هو صمام الأمان بعد توفيق الله.
[email protected]



