نلاحظ في كل إجازة، أن الأسعار ترتفع بشكل مضحك، تذاكر الطيران ترتفع أسعارها بشكل يُعتبر معه قرار قيادة سيارتك من منطقة إلى أخرى تبعد مآت الكيلوميترات أو حتى أكثر.. بدلاً من شراء تذكرة طائرة قراراً طبيعياً.
وما سينتج عن هذا القرار من آلام مزمنة في أسفل الظهر يدفع للابتسام وتستقبله بمنتهى السرور والأريحيّة في سبيل تفادي فداحة أسعار تذاكر الطيران.
ليس الطيران فقط .. الفنادق أيضا يتضاعف سعرها بشكل ملحوظ، وكذلك قطاع الترفيه يشتعل، المطاعم تقفز بأسعارها «باستثناء الفول والشاورما التي تعاني من ضعف الإقبال طبعاً»، خبز التوست ونديمنا الصامولي يرتفع سعراً، وحتى الأراضي السكنية والتجارية والعقارات بشكل عام.. ترتفع أسعارها في الإجازات!
في كل إجازة تعود المشكلة للظهور، سواء كانت هذه الإجازة الرسمية أو موسمية أو التعليمية تقوم على يومٍ واحد، أو أسبوع أو حتى 3 شهور! النتيجة واحدة.. وتتلخص في نصب خيمة فاخرة لسيرك الأسعار، وأشهر فقرة في هذا السيرك هي الشقلبة، يليها فقرات القفز والأرجحة والنطنطة، ناهيك عن فقرة حبس الأنفاس والتي تتمثل في السير على حبل الراتب.
سيأتي أحدهم ويقول لك: «لو حجزت من بدري كان أخذت هالشغلة بربع القيمة»!، ومثل هؤلاء لا تتردد في أن توضح لهم أنك آدمي من لحم ودم، وأنك لم ولن تتحول إلى روبوت أو إنسان آليّ يعرف كل خطواته القادمة بعد شهور أو عام كامل من اليوم، وأن الظروف تتبدل، وهناك اختراع اسمه الاضطرار وشقيقته الكُبرى الطوارئ؛ ولكن لا تنسى أن تمنحه المجد الذي ينتظره وقل له:
«أنت الأذكى والأكفأ عندما يصل الأمر إلى التخطيط»، واختتم حديثك بسؤال يقول:
من أكّد لك أنك ستنجو من مصائد اقتصاد الفرصة التي تكتسي بألف لون ولون، ولا تقتصر على خدمة واحدة أو سلعة بعينها؟
[email protected]



