لن أتحدث عن تشدد الوالدين في مثل هذه الحالات التي تتطلب اللين والرحمة، والسماح للابن بالغياب إذا كانت حالته تسمح ولديه العذر. ولكن سأتحدث عن دور طبيب المدرسة الغائب الذي لا يفحص ولا يعطي تقرير، وجل ما يصنعه أن يذهب إليه الطالب المريض ليقوم بمعاينته وبعدها تأتي ولي الأمر رسالة من المدرسة أن ابنه زار العيادة ليعود بعدها الطالب للفصل.
أعود للقصة السابقة المتعلقة بابن أحد الزملاء والتي يفترض عندما يعلم المشرف أن أحد الطلبة مريض، وعلى الرغم من ذلك أصر والديه على الحضور وأن يتم عرضه على الطبيب وعمل تقرير مناسب يشخص حالته وعدم ارجاعه للصف حتى لا يتسبب في العدوى لبقية الطلبة، ويتم بعد ذلك التواصل مع والديه والطلب منهم الحضور لأخذ ابنهم من المدرسة، أيضاً يتم تنبيه الوالدين بعدم إحضار الابن المريض للمدرسة حرصاً على السلامة العامة لجميع من يعمل في هذا الصرح التعليمي.
أغلب الأمراض تنتشر عن طريق العدوى، وفي حال التساهل في هذا الأمر، فإن ذلك سيتسبب في مشاكل صحية تصيب المجتمع وتنهك القطاع الصحي، ولذلك الدولة لم تقصر في هذا المجال حيث تقوم باستمرار بعمل التطعيمات المجانية لجميع الأمراض الطارئة مثل الانفلونزا وغيرها بهدف الحد من انتشار العدوى، وجميعنا يعلم أن أماكن التجمعات بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية ومنها المدارس، واذا لم يتم اتخاذ التدابير المناسبة ستنتشر الأمراض بشكل سريع.
أتمنى إعطاء طبيب المدرسة صلاحية منح الإجازة للطالب المريض ليومين وثلاثة أيام «بالإضافة للمستشفيات» إذا كانت حالته تستدعي ذلك، لأن بعض أولياء الأمور يتشدد في هذ الأمر ويرغم ابنه على الحضور ولو كان مريضاً.
وإذا تكرر من بعض الوالدين إرسال ابنهم للمدرسة برغم مرضه «يتم توجيه إنذار من الطبيب لهم بعدم تكرار ذلك» والرفع للإدارة لاتخاذ الإجراء المناسب في حال عدم التجاوب، فيما يتعلق بالأدوية يمكن أن يكتب الطبيب وصفه بالعلاج المناسب ليصرفها الطالب من الخارج إذا رغب والديه بذلك.
[email protected]



