سمعت قبل مدة تقريراً صادراً عن وكالة الفضاء الامريكية «ناسا» وكان يدور حول الجدل الناشئ عن الكلمة «ذكية» في عبارة «كائنات ذكية» التي تبثها «ناسا» في تصريحاتها عن مشروع التلكسوب أو الهوائي الكوني الذي تعتزم الوكالة نصبه لالتقاط «الرسائل» التي تبثها الكائنات الحية - إن وجدت- في كواكب أخرى.
وآخر تعريف سمعته عن تلك الكلمة - ذكية - هو ما قاله أحد المسؤولين في الوكالة اننا نستعمل «انتيلجنت» لكل كائن توصل الى اختراع آلات ارسال بحيث بدأ يبث رسائله ومكننا من سماعها.
فما دام ذلك الكائن الحي في إحدى المجرات قد توصل إلى طريقة لبث رسائله إلى الأرض فحتما سيكون ذلك الكائن ذكيا، بل ومتعلما أو عالما تكنولوجيا
وبما أننا - في هذه الأرض لا نملك سوى الظن بوجود كائنات حية في كواكب أخرى غير كوكبنا - إلا أننا - وخصوصا نحن سكان العالم الثالث - سوف نفقد ميزة «الذكاء»، حسب تعريف «ناسا»، لأننا حتى الآن لم نتمكن من صناعة «مرسلات» يمكن من خلالها بث رسائلنا إلى «الدول المجاورة» في كوكبنا فضلا عن قدرتنا على بثها إلى كواكب أخرى. ولكن قد تكون ناسا لم تحسن استعمال المفرد اللغوي على أدق وجه.. «ناسا.. وكالة فضاء.. وليست مجمع لغة «!»
أرى أن سرعة الفهم هي أيضا ذكاء، كما وأن القدرة على التذكير والاستيعاب والتحليل هي أيضا نوع من القدرة التحليلية أو الذكاء.هل العالم الثالث أقل ذكاء من غيره؟
أم أنه يملك ذكاء لم يحسن استخدامه؟ هذا هو السؤال. لكنني، وأعود الى تعبير ناسا «INTELIGENCE» أرى أن هذه الكلمة جرى استعمالها لهذا الموضوع فقط، أو للغرض الخاص ببحث وجود كائنات على كواكب أخرى، ولم يُقصد استعمالها تعميميا أو لغويا.. لأنهم هناك يستأجرون أشخاصا مؤهلين «لغويا» وليس «هندسيا» لصياغة التصريحات الصحفية التي تصدر عنهم لأغراض علمية محددة.
[email protected]



