لما خرج خاف قومه من العذاب بسبب غضب نبيهم فتابوا وآمنوا فرفع الله عنهم العذاب.
أما يونس، فقد ركب السفينة، فلما اضطرب البحر اقترعوا على من يُلقى لتخفيف الحمل، فوقعت القرعة عليه فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت.
وفي بطن الحوت تاب إلى ربه وقال:
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»
فاستجاب الله له، وأمر الحوت أن يقذفه على ساحل البحر، ثم عاد إلى قومه.
ومن قصة النبي يونس -عليه السلام- تعلمت:
النبوة لا تعني العصمة من الاجتهاد الخاطئ، يونس نبي كريم، ومع ذلك عُوتب، وهذا يعلمك أنك بشر يصح أن تخطئ ثم تتوب.
لا تحكم على النتائج من أول مشهد، فمشهد حوت يبتلع إنسان “كارثة”، لكنه كان طريق نجاة... أحيانًا ما تظنه نهاية هو بداية.
لا تستعجل، فالعجلة مذمومة واتخاذ القرارات المستعجلة خطأ فادح، القرار وقت الغضب يكون غالبًا خاطئًا.
اصبر على الناس وأذاهم فذلك خير، فيونس غضب من قومه، فخرج، فوقعت عليه الشدّة.
قوم يونس تابوا لَمّا رأوا بوادر العقوبة.. ليس عيبًا أن ترجع للحق ولو في اللحظات الأخيرة، العيب أن تبقى على الباطل.
الله يدبّر لك أحيانًا من حيث لا تتوقع النجاة، ها هو يونس من البحر إلى بطن الحوت، ومن ظلمة الحوت إلى ساحل البحر والنجاة.. فرج الله قد يأتي من طرق لا تخطر بالبال.
شيئان يردان القدر؛ التسبيح والدعاء، ها هو يونس لو لم يكن من المسيحين للبث في بطن الحوت إلى يوم البعث.
ربّ ضيق هو بداية التمكين.. أصعب مشاهد القصة كانت بوابة النصر والتمكين.
قيمة «لا إله إلا الله».. هذا هو لب التوحيد.. في لحظة الانكسار كل شيء يسقط إلا الله.
قصة يونس ليست «للذكرى» فقط، بل «وقودًا» لكل شخص ضاقت به الدنيا.
قفلة:
قال أبو البندري غفر الله له:
إذا ضاقت بك الأرض فلا تنس الدعاء.
ولكم تحياتي..
[email protected]



