قلت: سوف أسرد عليك حكاية حدثت لي كلما تذكرتها ضحكت.
كنت مع والدي وهو يتسوق من سوق القيصرية بالمبرز. وكان الوقت عصرا.
والطقس مثل هذه الأيام لطيفا ونسمات باردة تهب من شمال المدينة عابرة حتي نخيل الحارة، وكان والدي -رحمه الله- قد طلب من بائع التوابل بعد أن ألقى عليه السلام، أن يعد له خليط من التوابل، ورحت وأنا لم أتجاوز بعد السابعة من عمري أنظر إلي مجموعة صناديق التوابل المفتوحة مختلفة الألوان ورائحتها النفاذة تكاد تدفعني إلي العطس، ولم أتردد أن أمد إصبعي «السبابة»متحسسا اللون الأحمر ، فتطلع إلي البائع بغضب جعلني التصق بوالدي، نظرة. حرمتني من متابعة ألوان التوابل. المثيرة.
وفجأة ودون وعي لمست عيني وأنا اصرخ ودون وعي صرخت وزادت الحرقة التي شعرت بها في عيني، وخوفي من نظرات البائع والتي كانت مخيفة تجمعت حولهما التجاعيد. عندما سارع والدي -رحمه الله- طالبا من البائع أن يعطيه جرة الماء الصغيرة التي كانت بجواره، ولم يتردد البائع أن ناوله الجرة وراح والدي يصب الماء في كفه من ثم مباشرة إلي عيني.
قال: ماذا تقول عن وجود أجهزة الجوال والآيباد لدي الأطفال .
قلت: يجب أن تراقب الأسرة ما يشاهده الأبناء، فهناك برامج لا تتناسب مع الأطفال نهائيا.
قال: ماذا أسعدك هذا الأسبوع.
قلت: اختيار طالبات من جامعة الإمام محمد بن سعود 3 لوحات من لوحاتي أكتب عن قصة كل لوحة منهم، والحمد لله ومنذ عقود باتت أعمالي ضمن رسائل الماجستير والدكتوراه وهذا بفضل الله.
[email protected]


