جميع ذلك جميل ولكن، هل ظروف الموظفين سواسية؟ هل تسمح لهم مواعيد وارتباطات العمل بالخروج يومياً في نفس الساعات المحددة لينطلقوا عصراً إلى مقاعد الدراسة، أو هل جميع الأعمال على وتيرة واحدة؟ بالتأكيد الجواب «لا» لأن بعض الوظائف مريحة ولا تتطلب جهداً كبيراً حيث يخرج الموظف من العمل مرتاحاً يستطيع الجلوس بعدها في القاعة الدراسية والتركيز خلال الأربع ساعات القادمة، بينما بعض الموظفين يبذل جهداً كبيراً في عمله واجتماعات ربما تتجاوز الساعات المحددة للدوام بما لا يمكنه من الحضور للجامعه وإذا استطاع فإنه سيأتي مرهقاً متعباً لا يمكنه التركيز والاستيعاب.
من أفضل الحلول وبالذات في التخصصات النظرية «الدراسة عن بعد» وهذا النوع من التعليم ما تطبقه بعض الجامعات في بعض المحاضرات خلاف أن التعليم العام في حال هطول أمطار أو تغير في الاجواء يتم تحويل الطلبة «عن بعد» مما يؤكد أن هذا النوع من التعليم موجود وحاضر بقوة لدينا، والجميع يعلم أن المملكة من الدول الرائدة والمتقدمة تقنياً على مستوى العالم وبالتالي ليس هناك مشكلة في تحويل الموظفين الراغبين في الدراسات العليا.
أغلب الدورات التدريبية حالياً للقطاعات الحكومية يتم عقدها عن بعد، كذلك مرحلة البكالوريس للانتساب بعض المحاضرات عن بعد وقس على ذلك تعلم اللغات ودورات تطوير الذات حتى الدروس الخصوصية لطلبة الجامعات تؤخذ عن بعد. مما يطرح التساؤل عن تحويل دراسة الماجستير والدكتوراة للموظفين بدلاً من الحضور عصراً إلى «تعليم عن بعد» ولو تم ذلك فإن الجميع سيلتحق بها لأن الكثير يرغب في إكمال دراسته والحصول على شهاده تضاف إلى سجله الأكاديمي وفائدته الشخصيه، ولكن ظروفه أو ظروفها تمنعهم من الحضور لقاعات الدراسة سواء لبعد المسافه إو ارتباطات عائلية وغيرها من التزامات.
أعتقد أن نوع الدراسة سيضاعف عدد الملتحقين، ولا أعتقد أن هناك مشكلة في ذلك بحكم أن حصولهم على الشهادة لا يعني الالتزام بالتوظيف أو الترقية وغيرها من تبعات، إجراء سهل نتمنى تطبيقه لفائدة الجميع.
[email protected]



