ومن المنطقي أن تعد «نيوم» المخطط للمستقبل، وتنفذ المشروعات طبقاً للحاجة والجدوى الاقتصادية. ولا أحد يتوقع أن مئات المشروعات المخططة لما بعد 15 أو 20 عاماً يمكن أن تخدمها الظروف. وشخصياً أرى أنه إذا أنجز 70% من المخطط في 2030 فذلك نجاح باهر. نظراً لضخامة الخطة الحلم.
والفكر الاستثماري المهني الذي خطط لمدينة «أو منطقة» نيوم، جعل الخطة مرنة بحيث تجرى مراجعة دورية وتقييم لمئات المشروعات، التي أغلبها مستمر وفي طريقه للإنجاز، وبعضها قد يحتاج إلى تعديل أو تأجيل أو حتى إلغاء وتوجيه مواردها لمشروعات أخرى. وهذا منطق كل إدارة استثمارية محنكة.
مثلا مدينة «ذ لاين» «The Laine» مخططها العام للمستقبل بطول 170 كيلومترا، والمفترض أن ينجز منها حسب الحاجة. وفكرة المدينة عبقرية، فهي طولية بدلاً من أن تكون دائرية مثل المدن التقليدية. وهذا يجعل البنية التحتية أكثر يسراً، وأسرع انجازاً للصيانة والخدمات المدنية وأقل تكلفة، إذ سيكون لدينا شارع واحد أو شارعان أو حتى أربعة شوارع طويلة، بدلاً من ألفي شارع متداخلة وملتوية، (توقف عند التقاطع، واتجه يميناً ولا تنعطف يساراً.. إلخ). والمنطقة البرية، طبقاً للمخطط، على الجانبين متنزهات طبيعية قريبة (سيراً على الاقدام) من كل مساكن المدينة ومكاتبها مما يعطيها ميزة لجودة حياة متفردة. وأشد ما أخشاه أن يثني المتنطعون البائسون، وتعليقاتهم السطحية السمجة، الإدارة التنفيذية لـ«نيوم» عن المضي قدماً في المشروع المبدع.
ووفقاً للرؤية الرائعة المباركة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، «نيوم» خطة استثمارية، طبقاً لآليات الاستثمار والجدوى الاقتصادية، وليست شعاراً للإعلام الاستهلاكي، لهذا تخضع المشروعات للمراجعة والتقييم طبقاً للظروف والمستجدات. فالرؤية عملية ومرنة وتحددها الأرقام والوقائع.
*وتر
الباسلون ناهضون بناة مؤسسون للتاريخ،
يتجاوزون الأوهام،
ومثبطات ينسجها رواد المقاهي البائسون الفضاة.
يغذون السير إلى مطلع الصباح..
إذ خصل الشمس ترتدي بهاءها
[email protected]



