في الماضي، كانت آفاق الطالب مفتوحة على مجالات واسعة، أما اليوم فقد ضاقت الخيارات أمامه بسبب التقدم التقني الذي أعاد تشكيل سوق العمل. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، ارتفعت نسبة البطالة في قطاع التكنولوجيا بالولايات المتحدة من 3.9% إلى 5.7% نتيجة الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية.
هذا الواقع يفرض سؤالاً جوهرياً: كيف يواكب الطالب هذه الثورة الرقمية؟ الإجابة تكمن في التكيف مع الظروف الجديدة، وهذا التكيف يتوافق مع مسار التحول الرقمي الذي تتبناه المملكة في رؤية 2030، حيث أصبح امتلاك المهارات التقنية ضرورة لمستقبل واعد.
مع تجنّب الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل «ChatGPT». فالطالب بحاجة إلى التفكير المستقل، وإلى بناء بصمة خاصة به من خلال المشاريع العملية والابتكار، إذ لم تعد المعرفة النظرية وحدها كافية لمواجهة التحديات.
ويبقى التساؤل مطروحاً: هل فات قطار المستقبل على من لم يلحق بهذه الثورة؟ الإجابة لا. مهما كان العمر أو التحديات، فإن الفرصة قائمة دائماً. المهم أن يكون الطالب مستعداً للانطلاق، وأن يتبنى ثقافة التطوير المستمر لمجاراة متطلبات العصر. فكل بداية وإن جاءت متأخرة تحمل أملاً جديداً، وكل اجتهاد دؤوب يقرب الإنسان من محطة النجاح التالية.
أحلام الطلاب ستظل مرآةً للمستقبل، ما داموا قادرين على مواكبة التحديات الرقمية. فالمستقبل لا يعرف حدوداً للحلم، لكنه يمنح الأفضلية لمن يملك الإرادة والمعرفة والقدرة على الابتكار.
ولذلك فإن الاستثمار في التعليم المستمر وتنمية المهارات أصبح شرطاً أساسياً لضمان موقع فاعل في سوق العمل «من لم يحلم لم يحقق، ومن لم يطمح لم يسموا».
[email protected]



