المباراة الحاسمة أمام أسود الرافدين كانت عصيبة وثقيلة الدم حتى أعلن الحكم الأردني أدهم مخادمة صافرته بتأهل منتخبنا بتعادل سلبي مع المنتخب العراقي كمتصدر لمجموعته «الملحق».
قدم لاعبو منتخينا مباراة بطولية في ليلة الوصول للمونديال السابع لنا، وأضاعوا العديد من الفرصة السهلة أمام مرمى العراقي كانت كفيلة بإعلان التأهل وإنهاء المباراة بالفوز منذ الشوط الأول وبنتيجة تاريخية وكان لتألق الحارس العراقي جلال حسن دور كبير في عدم تلقي منتخبه أهداف.
إذا كان الحارس العراقي جلال حسن، قد نجح في حرمان لاعبي الأخضر من تسجيل أهداف في شباك منتخبه، لا يمكن أبدا إلا أن نقف تقديرا واحتراما ونصفق ونرفع العقال لحارسنا البطل نواف العقيدي الذي تألق وطار بالأخضر للمونديال بإبداعه في التصدي البطولي للكرة الأخيرة للاعب المنتخب العراقي في الدقيقة التسعين من المباراة.
أظهر لاعبو الأخضر، على المستطيل الأخضر وملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية شخصية البطل وواصل اللاعبون تقديم مستوياتهم الرائعة، امتدادا لما قدموه في مبارتهم أمام إندونيسيا، وأكدوا على علو كعب كرة القدم السعودية ورغبتهم الجادة وإصرارهم على خطف بطاقة الصعود نحو أمريكا بعد أن تعثروا ذلك في التصفيات الأولية وإنها كانت مجرد كبوة جواد أخضر ونهض منها سريعا ليحلق بالسباق نحو مونديال 2026 .
مكتسبات كثيرة حققها منتخبنا من مباراتي المحلق الآسيوي أهمها عودة الثقة ما بين الشارع الرياضي والمنتخب السعودي وأن لاعبي الأخضر قادرون على تقديم أفضل المستويات عندما توفر لهم بيئة العمل الجيدة وفي مقدمتها جهاز فني يتوافق مع قدراتهم وقادر على خلق تجانس وإيجاد ورح الفريق الواحد داخل المنتخب .
ما حدث للمنتخب السعودي منذ رحيل المدرب الفرنسي هيرفي ريناد بعد نهائيات كأس العالم 2022 بقطر وتعاقد الاتحاد السعودي لكرة القدم مع المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي لابد أن يكون درسا قياسا وسيستفيد منه اتحاد كرة القدم في اختيار المدرب المناسب للمنتخب.
فترة المدرب الإيطالي مانشيني كانت أسوأ فترة تدريببة لمدرب أجنبي مر على تدرب منتخبنا منذ سنوات طويلة مانشيني أفقد الأخضر هويته وأصبح تحت قيادته منتخب ضعيف وبلا حلول ولا يستطيع الفوز على منتخبات اقل منه إمكانيات فنية، علاوة على العلاقة السيئة التي كانت مع معظم لاعبي الأخضر ما حدث بكأس أمم الأسيوية في الدوحة شاهدة على توتر العلاقة ما بين مانشيني واللاعبين.
استحقاقات مهمة أمام منتخبنا خلال الأشهر القادمة أولها كأس العرب في ديسمبر بالدوحة وكأس الخليج في نسختها الـ27 في صيف 2026 بالرياض، وأخيرا كأس العالم في أمريكا 2026 ماهي رؤية الاتحاد السعودي ولجنة المنتخبات على من سيقود المنتخب في الاستحقاقات القادمة هل سوف يتم تجدد عقد المدرب الفرنسي هيرفي الذي انتهى عقد بتأهل الأخضر لمونديال كأس العالم أم أن هناك فكرة للتعاقد مع جهاز فني جديد للمنتخب ؟.
هيرفي ريناد حقق مجداً شخصياً لم يسبق له أن حققه في تاريخه بتأهل لنهائيات كأس العام لمرتين متتالية كلهما جاءت مع منتخبنا وأكيد هو حريص جداً على أن يكون متواجداً على رأس الجهاز الفني في المونديال، هل يجدد عقده أم يكتفى بما قدمه مع الأخضر ويقدمه له الشكر.
[email protected]



