من النتائج السريعة لعودة تلك العقوبات إحداث صدمة اقتصادية سريعة للاقتصاد الإيراني واحتمالات متزايدة بتدهور العملة، علاوة على ارتفاع الأسعار ، وتجميد بعض الأصول التابعة للدولة في أيران. يضاف إلى ذلك أثر سياسي خطير يحتمل وبقوة أن تواجهه الجمهورية الإسلامية في إيران وهو العزلة الدولية حيث يتوقع تنفيذ بعض الإجراءات الإقليمية المناهضة لإيران، واحتمال أن تتوتر العلاقات الدبلوماسية ببعض الفاعلين الدولتين وفي طليعتهم الدول الأوروبية التي يرى الإيرانيون بأن أوروبا لعبت الدور الأكبر في كل ماحدث، حتى أن متحدثين إيرانيون رسميون وصفوا الدول الغربية « بالأداة « في يد الولايات المتحدة الأمريكية.
ويعتقد أن الداخل الإيراني لن يكون بعيد عن هذه التأثيرات حيث يحتمل أن تشدد قبضة الأمن الداخلي الذي قد يصل لبعض الإجراءات القمعية للداخل بحجة حفظ الاستقراروتجنب أي شكل من أشكال الاحتجاجات ضد النظام.
ومن المخاطر المتوقعة والتي يعتقد أنها قد تزيد من التصعيد احتمال تعليق تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذا قد يضيف مزيد من الغموض في السلوكيات الإيرانية مما قد يعتبر عامل تصعيد مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع الاتحاد الأوروبي ومع الأمم المتحدة بشكل مباشر. وعلى الجانب الآخر يعتقد بأن الآمور ستسير بقوة نحو تفاهمات، وربما تحالفات جديدة مع روسيا والصين بهدف تشكيل التفاف اقتصادي وسياسي ومحاولات لفك العزلة الدولية على إيران.
وهنا يبرز تساؤل البعض كيف سيؤثر كل ذلك على البرنامج النووي الإيراني حيث يرى البعض أنه بطبيعة الزمور سيكون هناك تزوير بطبيعة الحال وتأثير ليس إيجابي لكنه قد يكون محدود لان لدى إيران تجربة في هذا المجال تمتد لعقود، وهذه التجربة أنتجت مئات الكيلوات من اليورانيوم المخص بنسبة تخصيب عالية تمكن إيران وبقوى دفعها الذاتية والتي لم تطلها أضرار كبيرة في أعقاب ضربات شهر يونيو الماضي التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
كل هذه التطورات تشكل تحدياً كبيراً لإيران قد تكون له نتائج خطيرة.
[email protected]



