ما يعرف بالصراع العربي الإسرائيلي الذي وسم منطقة الشرق الأوسط منذ مايزيد عن ثمانية عقود يجني تصاعدًا ملحوظاً في التصعيد من الجانب الإسرائيلي يتمثل بتجاوز كل الحدود والذرائع بالدفاع عن النفس ويعبر بوضوح عن القتل والتدمير ورغبات التهجير وإفراغ الأرض الفلسطينية من أهلها.
هذا الوضع أثر بشكل ملموس على قطار السلام في منطقة الشرق الأوسط حيث أوقف هذا القطار بشكل كامل وغاب عن طاولات الحوارات السياسية الخاصة بمقاربة القضية الفلسطينية عنصر الحوار واللقاء والبحث عن حلول سلمية بعيدة عن الصراع وبعيدة عن استلاب شبح الحرب للمنطقة مرة أخرى.
في مرتبة أقل ونتيجة لتوقف قطار السلام في المنطقة هناك سيناريوهات محتملة تقول بامكانية الطرف العربي التغيير من مواقفه فيما يتعلق باتفاقيات السلام بين إسرائيل وبين الدول العربية وخاصة الاتفاقيتين الأبرز اتفاقية كامب ديفيد التي أنتجت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في العام ١٩٧٩م واتفاقية والي عربة بين إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية التي وقعت بين الجانبين في العام ١٩٩٤م حيث يشكل الضغط الشعبي علي حكومات هذه الدول إحراج كبير لاستموار هذه الدول بتطبيق تلك الاتفاقيات في الوقت الذي تصعد فيه إسرائيل عمليت القتل والتدمير والتهجير ضد الفلسطينيين في غزة وفي الضفة الغربية.
هناك نقطة جوهرية أخرى وهي الوصول لحقيقة صادمة مففادها ان هذه الاتفاقيات لم تجلب الأمن مقابل السلام بحث تفقد هذه الاتفاقيات عنصر وجودها المنطقي والعملي في ظل التصرفات الغير مسؤولة من جانب إسرائيل.
ثم يأتي سبب جديد برز بشكل أوضح بعد قمة الدوحة العربية الإسلامية، حيث بدأت تتبلور مواقف مثل ضرورة أن يكون هناك شكل من أشكال التحالف، والوحدة بين الدول العربية والإسلامية وبرز حديث عن ناتو عربي، وإسلامي في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد.
[email protected]



