دوام النعمة يستلزم الشكر، ونحن في ظل هذه الظروف المحيطة التي تعانيها منطقتنا يفترض أن نحمد الله أضعافاً مضاعفة على ما نحن فيه من نعم وأولها نعمة القيادة الحكيمة الحانية المخلصة لشعبها المتلمسة لأوجاعهم والباحثة عن راحتهم في كل مجال من مجالات الحياة سواء في سكنهم أو مأكلهم أو مشربهم أو صحتهم أو تعليمهم، حتى أصبحنا ولله الحمد علامة فارقة بين دول العالم في النمو والازدهار والتطور، بل أصبحنا مطلب لجميع سكان العالم يرغبون في الحضور ومشاهدة هذه النقلات التنموية المهمة، لدرجة أن العالم أجمع يضع ثقته في بلادنا في تنظيم الكثير من الفعاليات العالمية الكبيرة جداً والتي لا تستطيع تحملها عدة دول فضلاً أن تتحملها دولة واحدة مثل تنظيم كأس العالم لكرة القدم والتي تنظمها المملكة كأول دولة منفردة في العالم بعد زيادة عدد المنتخبات، وكذلك تنظيم أكسبو وتنظيم كأس آسيا وغيرها من المؤتمرات العالمية في جميع المجالات التي تؤكد علو كعب السعودية العظمى وتفردها عن دول العالم بالخبرة والقوة والمهارة والإنجاز والتطور.
هذه الإنجازات التي تلامس عنان السماء لم تأت من فراغ، بل نتيجة تضحيات وجهود عظيمة قام بها موحد المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ورجاله المخلصين لتوحيد هذا الكيان المترامي الأطراف، ليجمع الفرقة بعد الشتات وليعيد الامن والاطمئنان ولتتحول هذه المدن الصغيرة المتفرقة إلى كيان عظيم يهابه الجميع بعد أن مستباحاً من الجميع، ولينتشر التعليم والبناء والمدنية وتزدهر الحياة ويذهب الخوف والرعب الذي لازم الأهالي سنين طويلة، لتتحول المنطقة إلى منطقة جذب سكاني بعد أن كانت منطقة طرد سكاني.
وبعد رحيل موحد هذا الكيان -رحمه الله- تولى أبنائه الملوك البرره من بعده زمام التنمية والعطاء والبذل لرفعة هذا الكيان وصولاً لهذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - يحفظهما الله - لتستمر عملية التنمية والإنجازات المتوالية، أدام الله رايتنا خفاقة عالية، وحفظ الله بلادنا من كل مكروه.
[email protected]



