DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الحامي من الأوحال «Mud guard»

الحامي من الأوحال «Mud guard»

واضح للمتتبع أن صانعي السيارات لم يحرصوا على رغبة وراحة وسلامة المستعمل، بل أخذوا بالإعتبار رضا وعدم إزعاج سالكي الطريق.
خشية أن يكثر الكارهون، من غير مالكي السيارات هذا الاختراغ العجيب أي عابروا الطريق أو المشاة من تلوّث ملابسهم أثناء مرور المركبة ببقعة رطبة أو مليئة بالطين والوحل، فكروا بحجب العجلو أو الإطار بواقٍ حديديّ صلب يصد تطشير البلل الممزوج في الغالب بالطين والوحل خصوصا في مواسم الأمطار.
دليل عل ذاك أنهم سمّو «مَدّ جارد»، أي الحامي من الطين أو الوحل. ولا يزال هذ يُسمى عند أهل العراق «مَدْجَرْ».
ومرّ زمن كان المشترون كانوا يتسابقون عل شراء اللوري والوانيت ذي الرفارف السوداء والحوض الأحمر ، حت قيل أن حمي التمييز وصلت إلى الشعر والتمييز والسعر أيضا، ولا نعلم آنذاك هل هو وهم القوّة والمتانة أو لسبب جمالي، وقد قيل في هذا الموضوع شعرا شعبيا:
دوجٍ حَمَرْ والرفارف سُود + بستان جبْره مداهيله .
وكلمة الرفرف لا أدري، ربما تسرّب إلينا من الفصيح. فلسان العرب عرّف الكلمة «الرفرف» بأنه كِسْرُ الخِباء ونحوه وجوانبُ الدِّرْعِ وما تَدَلَّى منها، الواحدة رَفْرَفَة، وهو أَيضاً خِرْقَةٌ تُخاط في أَسْفل السُّرادِق والفُسْطاط ونحوه، وكذلك الرَّفُّ رَفُّ البيت، وجمعه رُفُوفٌ
قال بشارة الخوري «الأخطل الصغير»
تلك العشيّات من وشّى معارفها.. وذلك الرفرف الفينان من رسَما
سيان عند ابتناء المجد في وطنٍ.. من يحمل السيف أو من يحمل القلما.
هنا كلمة الرفرف توحي بالنعومة والجمال، كالغطاء المترف الجميل، أو الستارة المتدلّة، وهنا استخدم الشعر وقبلهُ القرآن الكريم لوصف مجالس الجنّة. متكئين على رفرف .
لا حظوا أيضا أن الناقة الحمراء مفضّلة عند عرب الترحال فقالوا :
يالله أنا طالبك حمرا هوى بالي، لكن الأبل ليس لها رفارف !!! .
[email protected]
المزيد من المقالات