المعرض المعاصر 22 أعاد حيوية لا تفتقدها جدة، فتجاوب الفنانين وحضورهم بالمشاركة شكل واضح في المناسبات القليلة التي تشهدها بعد ان كانت مركزا فنيا يستقطب الفنانين السعوديين من كافة المناطق كما يستقطب الفنانين العرب. في زيارتي للمعرض التقيت ببعض الزملاء (عبدالله ادريس وفيصل الخديدي ومحمد رضا وارس ونذير ياوز وعُلا حجازي ووهيب زقزوق وإبراهيم الحمر وصادق غالب ومحمد الاعجم ونورة القحطاني) واخرين، البعض قدم من الطائف والبعض الاخر من مكة المكرمة يجمعهم الفن والمعرض الذي تنوعت اعماله وعبرت عن مسارات الفنانين وبحوثهم ونتاجاتهم الفنية بين ما هو حديث او ما يتوجه الى شكل من المعاصرة الفنية.
شارك في المعرض أسماء من خارج جدة كمحمد السيهاتي وقصي العوامي من المنطقة الشرقية ونبيل نجدي من المدينة المنورة واخرون، بجانب مشاركة امل علم بعمل نحتي واحمد الخزمري وعمار سعيد واحسان برهان ومحمد ال شايع ومريم بفلح ومنى القصبي ونوال مصلي ونهار مرزوق ومحمد طلال غبرة. العدد يتجاوز ال 25 اسما ولست هنا بصدد تقييم بقدر تقديم صورة عن الحدث الذي أسعدني حضوره كما أسعدني لقاء الزملاء الفنانين والفنانات. في اتيليه جدة كان معرض أروي نواوي وهو كما يبدو لي تعبيرا عن حب ووفاء من الفنانة الى والدها الفنان الرائد عبدالله نواوي الذي انتقل الى رحمة الله قبل اقل من عامين.
اعمال أروي تحاكي على نحو مباشر تجربة وصياغات وتلوينات والدها وقد اضافت للمعرض ثلاث من اعماله تأكيدا على نهجها ووفاء لمسيرة والدها ودوره في دعمها وتشجيعها، وهذه المحاكاة ومتابعة مسيرة ونهج الاباء وجدتها عند بعض الفنانين، والفنانات مع بحث محدود عن شخصياتهن الفنية. بدت اعمال أروي قريبة من اعمال الفنان الوالد سواء على مستوى تشكيلاته وصيغه او حتى تلويناته وجدت في قليل من الاعمال محاولة تخرج الى شكل يمكن ان يكون بداية لبحث أعمق بحثا عن المسار الخاص وتقديم شخصية الفنانة او وضوحها على الاقل.
هي خطوة هامة في منطلقات الموهبة ولان طريق الفن يطول فأمامها المزيد من الوقت للبحث للوصول الى الصيغة التي تعبر من خلالها عن اختلافها وتحقيق رؤاها وشخصيتها الفنية.
[email protected]


