في ظاهرة في مجتمعنا لحظتها أنا مراراً وتكراراً،ألا وهي وقتما يأتيك واحداً من الذين هم مقتنعين بفكرتهم المعينة، ومن ثم يقوم بسؤال أحد الجالسين معه، ليس المراد أخذ رأيه النير وحسب، بل لفرض فكرته الجدلية!
أنا في الحقيقة أشفق على حال الذي يسأل؛ لأنه حينما أبدى رأيه بالموضوع بناءً على ما طلب منه، تفاجأ بعاصفة من الصراخ والصوت العالي، وفي النهاية دخل في نفق مظلم مجهول لن يخرج منه إلا بلخبطة وصدمة!
بما أنك يا حضرة السائل واثق من فكرتك لماذا تسأل عنها في الأساس؟ كان من الأولى ومن قمة الوعي أن لا تناقش غيرك في أمر لن يجدي النقاش فيه البتة.
ومشكلتنا في زمن التواصل الاجتماعي،أننا نواجه تحديات الخوارزميات التي يأتيك كل من تتابعه ومن لا تتابعه يحمل نفس الأثر السلبي في شحن النفوس وتعبئتها حول مواضيع جدلية،والأدهى والأمر أن كل واحد يدخل في هذه المداخيل التي لا تجدي لا فائدة ولا نفعاً!
ومن الأمور السلبية أيضاً أن ما نتابعه في السوشال ميديا وهي أشبه بالخيال والوهم، حيث تأتيك أمور مستحيل أنك تأخذ بها من الناحية الواقعية، ومن غير اللائق أننا نسقط على ما حدث هناك بمن يعيشون هنا بالواقع.
تعلمون أيما تكمن المصيبة؟هي أننا نأخذ بأفكار من يهبد ويضرب الشمال باليمين،ولا يعرف كوعه من بوعه،وفي النهاية هو داخل يفرغ ما بداخله من شحنات سلبية، ونحن ما منحنا مثل هؤلاء أهمية وجعلناهم مشاهير،وهم في حقيقة الأمر حمقى!
ختاماً:
السؤال يفترض ان يعني أهمية الإجابة.. وأن يفتح لك آفاق علمية قد تفيدك في حياتك، وليس الهدف من السؤال أن فتح باب الجدل والخلافات التي لا تعود بفائدة .



