.ويجوز لى الاعتقاد أن أزمة المال العالمية لن يصل تأثيرها السلبي على الأطياب.
والجديد في العادة أن ثمة هيئات احترفت « خلطات « الأطياب ودخلت إلى الحياة الأسرية، وصار الناس يفهمونها ويتبادلونه مثل «الموديلات» ووصفات الطعام. والعطور الخليجية تختلف عن غيرها من العطور في جاذبيتها، وهي ليست وقفاً على المرأة وحدها، فالرجال لهم عطورهم أيضا، ويقبلون عليها لأنها نابعة من تراثهم أو هكذا ظنوا.
والبخور كلمة تطلق إما على مفردات عطرية أو على مخاليط عطرية توضع على الجمر فبتأثير حرارة الجمر على المواد العطرية المكونة لها يتحول المخلوط إلى دخان عطري جيد الرائحة، ويستعمل لذلك مباخر أو مجامر ذات أشكال وألوان متعددة وبعض هذه المباخر ذو شكل غريب, وقيل إن أصله وتصميمه جاء من الهندوسية أو البوذية. العود والمسك والعنبر ودهن الورد، جاءت كثيرا على ألسنة شعراء النبط، ولا تكاد تخلو منها القصائد. قال الشاعر محمد العبدالله القاضي في محاولته الكمال بإعداد القهوة الطيبة:
زلّه علي وضحاً بها خمسة ارناق هيلٍ ومسمارٍ بالاسباب مسحوق تو عبوا العنبر الغالي على الطاق مطبوق.ويؤشّر لي حاسوبي بخط أحمر تحت بعض الكلمات، إشارة على أنه لم يستوعب كلمات المرحوم الشاعر القاضي مثل «أرناق» أي أنواع و «الشمطري» وهو نوع من الطيب وأيضا يُستعمل كدهان للشعر عند النساء. قال الشاعر سليمان بن شريم.أبو ثليلٍ تغذّى بالشمطري- مثل السفايف على كور النجيبه.أعود الى عادة التطيّب، فأقول إننى وجدتُ أن العطور الفرنسية في الماضي القريب عجزت عن مزاحمة الأطياب الشرقية، إلا أنها في السنين الأخيرة دخلت إلى المزاج الشبابي وبقوة، لا سيما بعد تنامي الغش في المعروض وأصبح المستهلك يميل إلى الماركات العالمية بدلا من الخلطات الآتية بعلب بولغ في زخرفتها من الخارج وهو ذكاء تجاري تسويقي.
[email protected]



