حكومة بنايمين نتن ياهو حكومة حرب وهي على مايبدو ماضية في تنفيذ خطط قد لا تخطر على بال أحد في المنطقة حتى وإن كانت هذه الخطط غير إنسانية وغير أخلاقية وتتعارض مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني الذي يُنتهك على مدار مايقرب من عامين منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣م .
العالم يعادي إسرائيل وينتقد قادتها ويهاجم أو لا يرحب حتى بالسياح الإسرائيليين ويهتف بحرية فلسطين، وشعب فلسطين ولكن كل ذلك لا يوقف قتل الأطفال الذين يصطفون في طوابير البحث عن الخبزو الطحين، وحليب للصغار الرضع الذين يفارق جلهم الحياة قبل أن يكمل أشهر من وجوده في هذا الواقع الملتهب. الجانب الفلسطيني منقسم كما لم ينقسم من قبل والسلط الفلسطينية تعيش حالة من العزلة الدولية والحركات التي يتم التعامل والتفاوض معها تخطف الأضواء من السلطلة وتفوت عليها فرصة تقديم حل حقيقي ينقذ الناس، في الوقت الذي تحاول فيه هذه الفصائل والتنظيمات هي الأخرى المتاجرة بالجوعى والجرحى والقتلى اليومين من الأطفال وكبار السن والنساء الذين تضع لهم جداول يومية كضحايا لعدوان مستمر. الوسطاء بدؤا حالة غريبة تجاوزت دور الوساطة وتحقيق إنجازات عملية في مساعيها إلى التنافس على البقاء، مجرد البقاء كأطراف تعمل على الوساطة لا أكثر.
حتى ن بعض المراقبين توقع أن يصاب الوسطاء أنفسهم بالاحباط أكثر من أطراف النزاع الرئيسيين. الولايات المتحدة الأمريكية لا أحد يعرف الدور الحقيقي الذي تقوم به في هذه الحرب وفي هذه المعضلة، فالرئيس الأمريكي ألتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أكثر من أربع مرات منذ توليه في يناير ٢٠٢٥م وأهم من هذه اللقاءات أن ترامب كان يقول دائما أن بنيامين نتن ياهو يقوم بعمل جيد، ويحقق إنجازات تستحق الإشادة! وأهم من ذلك دائما ما يكرر ترامب جملة مشهورة منذ جاء للبيت الأبيض وهي أن الحرب في غزة ستنتهي الأسبوع المقبل، ومرت الأشهر بطيئة وكئيبة وسوداء علي الفلسطينيين والرئيس ترامب يردد « الأسبوعي المقبل» .
حقيقة بدأ الشك يساور الكثيرين من هذه العبارة التي لا تحمل معنى محدد ولا موعداً محدد.
[email protected]



