تأمل عابر السبيل الحكيم ملامح هذه الثمرة الرائعة الجمال، وأنها مهجنة بين فروع الهندسة مع علوم الحاسب، وفتح عابر السبيل الثمرة، وشاهد أزقة الحي الهندسي، وتأمل الشارع الميكانيكي الذي يهتم بمتعلقات تصميم المنتجات، وشارع الكهرباء الذي يشغِّل الأجهزة، ومع شارع الإلكترونيات الذي يعتبر امتدادًا ميكانيكيًا، وفيه تُكتَب الخوارزميات لنظم الأجهزة، وفي حي الحاسب تتشعب علومه لتسرد أكوادها أسرار الابتكار.
تحدثت هندسة الميكاترونكس عن طعمها الذي يُستَمَدُّ من شوارع حي الهندسة، والحاسب يمنح مذاقها نكهة هندسية متشعبة، وحاسوبية متفرعة، وأثناء مسير عابر السبيل استطردت الثمرة في الحديث عن أهميتها المهنية؛ في اكتساب الخبرة في عدة تخصصاتٍ في آنٍ واحد؛ فالمهندس صاحب هذا التخصص يستطيع أن يقدم بصمته التصميمية لمنتج، وأن ينعشه بإدراج الطاقة الكهربائية إليه، ويفكر في تطويره بنظرة الأتمتة، ويساهم بمعرفته في علوم الحاسب بإطلاق العنان لتوظيف التكنولوجيا لتكتمل الصورة الحقيقية التي وضعها في ذهنه.
وصل عابر السبيل إلى أرضٍ يتشاجر عليها المهندسون، والحاسوبيون، فتبسمت الثمرة بين يدي المستقبل، فتوقف الشجار، وتوجهت الأنظار إلى تلك الثمرة، وتسابقت الأيدي نحوها، فرفعها المستقبل، وأكد أحقيته فيما يفعل بها، وأنها ستكون البذرة الأولى في هذه الأرض التي تنتظر سكانًا يؤنسون وحدتها بين الأكواد، والمعادلات الرياضية، وفي منتصف الأرض مشت هندسة الميكاترونكس، وتناثر لبها في الأرجاء، ودخلت البذور بسرعة خلف التراب الذي أفسح لها المجال ببهجة.
راقب الجميع تلك الأرض بصبر، ومنحتها أشعة الشمس دفئًا رافقه سقاية المياه التي جمعت بين نهري الهندسة، والحاسب، وترعرعت حتى كبرت، وأخرجت ثمارًا جديدًا تسابق إليها المتخصصون.
[email protected]



