من الطفولة يغدو التفكير يسير في سياق المرح، واللعب، والتعلم البسيط، ومن بين الألعاب يتعلم التفكير المشي ببراءة الأطفال، ومع ظروف الحياة يركض التفكير، ويهرول، فتساؤلات الصغار تزداد كلماتها مع كل معرفة في طريق الحياة اليومية، وتليها المدرسة الابتدائية، والتي تحمل مراحلها إجاباتٍ على أسئلة التفكير، ومع كل واجبٍ، واختبار يتغذى التفكير على المعلومات الجديدة، وقد يرسم حلم صاحبه نحو المستقبل عبر أمنية المهنة.
تأتي المرحلة المتوسطة لتمنح التفكير قفزةً علمية تتوسع فيها موجات التفكير المعرفية، ويتغير التفكير معها، فيستبدل المرح بتنظيم الوقت، وينقسم أصحاب التفكير إلى اتجاهين مختلفين، فبين التفوق، والتقاعس يختار الطلاب أنفسهم، وتساهم أمنية المهنة في الاختيار المطلوب، ومن بعدها تفاجئ المرحلة الثانوية التفكير بجدرانٍ عليه عبورها، وتتأرجح الأيام حسب الاتجاه الذي اختاره الطلبة، ويتوجب عليهم التركيز في اختبارات القدرات، التحصيلي، اللغة الإنجليزية، ومع معدل المدرسة تتجمع هذه لتتكون في المرحلة الأخيرة أصيص النسبة الموزونة الذي ينضم إلى بقية الأصص للتقديم في منصة القبول الموحدة، ويجب أن يشعر من يؤدون هذه الاختبارات بالمسؤولية تجاه أمنياتهم.
المرحلة الجامعية، يرافق التفكير أصحابه إلى مقاعدهم الدراسية في الكليات، ويكافح معهم للوصول إلى التخصص المنشود، ومع تطور الحياة الجامعية يشتد عود التفكير ليصبح أكثر فاعليةً لأصحابه، ويسعى الطلبة لاستقطاب مهارات سوق العمل قبل دخولهم إليه من خلال الاشتراك في الدورات، والنوادي الطلابية؛ لأخذ الخبرات، والساعات التطوعية، وبعد التخرج من الجامعة، يتطور عقل الإنسان إلى مراحل متقدمة.
وهكذا مع الأيام المقبلة سينمو التفكير ليصنع المستقبل أكثر بهاءً.
[email protected]



