ومع التحول الكبير الذي تشهده اليوم معظم قطاعات العمل والمنظمات الحكومية، نشهد تغييراً ملحوظاً في في السياسات والأنظمة في بيئة العمل والمجتمع المهني، وكان للحوكمة والتخطيط الاستراتيجي، والمؤشرات دور مهم في رفع الإنتاجية، ومعايير الأداء الوظيفي، والحد من الفساد المالي والإداري وكذلك تحسين الجودة، وقد نجحت العديد من القطاعات في إعادة هيكلة منظماتها وقطعت شوطاً مهماً في تحقيق أهدافها المالية والإدارية والاقتصادية تحت إطار الاستراتيجية والحوكمة ما ينعكس إيجابا على أداء القطاع العام وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية والمنافسة، وكذلك تمكين الكفاءات البشرية.
لا أظن أن هذا التحول الذي تشهده معظم قطاعاتنا الحكومية والخاصة، وشبه الحكومية على مستوى الأنظمة والقوانين وتطويرها هو خياراً بقدر ماهو حاجه وطنية وتنموية واجتماعية ملحة لمواكبة المتغيرات الجديدة، وبناء نظام مؤسساتي متكامل يتمتع بالكفاءة والعمل المؤسسي مما يجعل العمل في ظل هذه الظروف اكثر إنتاجية وكفاءة وفاعلية، ويمكن القول إن البيروقراطية بفلسفتها ونظرياتها التاريخية خسرت مواجهتها لصالح فلسفات ونظريات جديدة أكثر حيوية، فلا يمكن اليوم تصور المنظمات الحديثة بدون حوكمة وتخطيط استراتيجي ومؤشرات أداء، وهي التي فرضت نفسها، وأثبتّ جدارتها التنظيمية.
[email protected]



