التقارير تقول أن الجولات الأولى من الهجمات العسكرية نفذت من خلال مايزيد من مائتي طائرة حربية مقاتلة من أنواع حديثة الجانب الإسرائيلي يقول أن السبب الرئيس لهذا العدوان السافر وهو هنا في معرض تبرير ماقام به كان بسبب أن الجمهورية الإسلامية في إيران تجاوزت أو اقتربت من الخطوط الحمراء وهنا يحق لنا كمتابعين ومراقبين التسائل عن ماهي تلك الخطوط الحمراء التي تبرر العدوان وتسوغ للحرب، يقول الجانب الإسرائيلي أن إيران بدأت بشكل عملي في تحويل وتوجيه الكميات التي تم إنتاجها في العامين الأخيرين من اليورانيوم إلى أن تصبح وقود لمعدات وأسلحة عسكرية يعني بداية الخطوات الأولى لإنتاج القنبلة النووية، وفي العرف الإسرائيلي أن أنتاج سلاح نووي إيراني في هذه الظروف يعد تهديد وجودي للدولة والشعب والنظام والمجتمع في إسرائيل لذا كانت هذه الهجمات الخارجة في الواقع عن الأعراف والمثل الدولية المحبة للأمن والسلام لذا كانت هذه الهجمات ومهما كانت التبريرات والتسويغ الإسرائيلي لها كانت عمل مستنكر ومدان وكان أقل وصف لها هو أنها تصعيد غير مبرر يهد الأمن والسلم الدوليين وهذا كان بالضبط موقف المملكة العربية السعودية الذي أدان العدوان و أكد التضامن من الشعب الإيراني الشقيق، وأكد أن المملكة لا تشارك بأي شكل من الأشكال في دعم مسارات العدوان ضد الجمهورية الإسلامية في إيران. الموقف السعودي الواضح كان والرافض للعدوان والتصعيد والحرب كان هو ماعبرت عنه الدول الخليجية والعربية في المنطقة التي دعت بشكل اجمالي لضبط النفس وتقليل التصعيد في منطقة لا تحتاج إلى مزيد من التوتر. من المؤسف أن هذا التصعيد بين الجانبين الإيراني والإسرائيلي افسد الفرصة التي كانت تشكل نافذة للخروج من مأزق السلاح النووي الإيراني وأعني بها المباحثات، واللقاءات التي أمتدت بين الجانبين الأمريكي والإيراني على مدى خمس جولات قالت الأخبار أن هذه اللقاءات وإن لم تحقق النجاح المأمول فأنها بدأت ترسم طريق سلمي وخطوات يمكن البناء عليها لنزع فتيل الصراع والوصول لحلول سياسية . لكن يوم الثالث عشر من يونيو اصبح واقعاً وما قدر الله حصل.
[email protected]

