أقول كل ذلك بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى القاهرة بتاريخ ٣ يونيو ٢٠٢٥ ولقاء نظيره وزير الخارجية المصري السيد بدر عبد العاطي والتقى أيضاً بفخامة رئيس الجمهورية سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وهذا كان لافت ربما على أهتمام الجانب المصري بهذه الزيارة أو أهميتها من حيث أنها في المضمون قد تحمل شيئ مهم ومكسب للجانب المصري كما جرت العادة على فهم وتحليل مثل هذه المواقف. موضوع زيارة عراقجي للقاهرة ظهر بشكل مختلف عندما التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وطرح عديد من التساؤلات التي يمكن طرحها ومناقشتها في مناسبة أخرى، لكن يبقى الرأي العام للناس كيف فكر وكيف رأي الناس في مجملهم زيارة عراقجي للقاهرة ، مثل هذه الأسئلة تبقى بدون جواب في غياب وسائل رصد للرأي العام تخبرنا بدقة عن موقف الناس في مصر على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم العلمية، والفكرية، والثقافية ولأن هذه الوسائل غير موجودة لجملة من الظروف فيمكننا الاستعاضة عنها بمواقف الناس و وجهات نظرهم في الزيارة وفيما بعد الزيارة من خلال تفاعلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الوسيلة قد لا تكون الأفضل، والأدق، ولكنها تبقى الوحيدة والمتاحة، والأقرب إلي الواقعية، وإن لم تعكس رأياً عاماً مصريا حول علاقات مصر بالجمهورية الإسلامية في إيران فهي تقترب من ذلك وعلى الاقل تعطي موشرات عامة في أحسن الأحول.
ولعل اللجوء لهذه الوسيلة أكثر منطقية وعملية من غيره لأنها وسيلة مجانية وهي الوحيدة المتاحة ولأنها متوفرة للجميع ، وهنا يقصد بالجميع كل من يملك جهاز خلوي ذكي ويملك موهبة أو رغبة بأن يعلق علي الشأن العام ، وهذه الخاصية بالنسبة للأشقاء في مصر مفضلة ويقبل عليها الجميع تقريبا، المتخصص وغير المتخصص، وهذا واحد ربما من اسرار مصداقيتها أو قربها من الحقيقة إلى حد كبير.
المهم ،زبدة الموضوع عندي هي أن أغلب آراء المصريين ترى أن العلاقة مع إيران لن تحمل الخير لبلادهم، وهناك تخوف من تطبيق تجربة إيران السابقة في بعض البلدان العربية في المجتمع المصري، ومن حذروا من ذلك اكثر ممن أيدوا هذا التقارب، والله أعلم.
[email protected]



