أغلب منتجاتنا تحتوي على عشرات المزايا ولكننا لا نستطيع التعامل معها بشكل جيد مما يفوّت علينا الكثير من الفرص والأموال التي دفعناها، ولم نستفد شيئاً لاننا أنفقنا مبالغ عالية على مزايا بدون نتيجة، جهاز الجوال الذي بين أيدينا لا نعرف منه سوى عشر مزايا على الأغلب وعشرات الفوائد نجهلها «وقس» على ذلك بقية المنتجات.
عندما نطلع على الكتالوج، نشاهد المعلومات والصور، ولكن دون نتيجة، لأننا لم نتعود على كيفية تحليل تلك المعلومات وتطبيقها على المنتج وطريقة استكشاف تلك الإيجابيات لتصبح ذات فائدة لنا، وهذا بالطبع لمن يقرأ أما الأغلبية وهم ممن لا يقرأون الكتيب التعريفي فالفائدة من المنتج تكون شبه معدومة.
ندفع مبالغ كبيرة على تلك الأجهزة بل ندفع مبالغ لأعلى المواصفات الموجودة بالجهاز وفي النهاية لا نعرف كيف نتعامل معها بالشكل الصحيح. وهذا هو حالنا للأسف ندفع على مواصفات وتقنيات مهدرة.
لا يمكن التعرف على مواصفات أي منتج أو جهاز دون عامل مساعد. ولذلك، اشترطت الجهات الرقابية في أغلب دول العالم وجود كتيب تعريفي يسهل للمستهلك الاستفادة القصوى من تلك المزايا، وفي حال وجود شخص متمرس يمكنك الاستفادة من خبراته وتجاربه، فالمسألة ستصبح أسهل و أفضل.
عصر السرعة الذي نعيشه وانتشار وسائل التواصل وما تحمله من عناصر جذب وتشويق، وأبرزها الفيديو والصورة لم يجعل للفرد وقتاً أو رغبة في القراءة. ولذلك لا يوجد في الأغلب من يقرأ الكتيب التعريفي، بل ربما يظل قابعاً في مكانه لم يتحرك طوال مدة استخدام المنتج، وبالتالي فإن التعرف على أغلب المواصفات والاستفادة منها غير وارد بسبب عدم وجود العامل المساعد الذي يوضح تلك المزايا.
لدي سيارة يوجد فيها العديد من المواصفات التي لم أتعرف على بعضها، إلا بعد مرور سنة عندما زرت صيانة الوكيل بسبب أنني لم أطلع على الكتالوج، وأنا متأكد أن الأغلبية مثلي على نفس النهج.
الأفضل في هذه الحالة استبدال الكتيب التعريفي بـ «فيديو» يشرح كافة مزايا المنتج ويتم تشغيله من قبل المستهلك في أي مكان ومشاهدته والتعرف على كافة التعليمات بكل وضوح، وبهذه الطريقة نستطيع إيصال الفائدة والمعلومة للمستفيد.
[email protected]



