الكل يعرف إسهاماتها العظيمة خاصة في الوساطة بين الإخوة في السودان واليمن ونزع فتيل الحرب بين هاتين الدولتين الشقيقتين.
ولا ننسى الدعم المالي والفني لبرامج بناء السلام في مناطق مختلفة من العالم وتمكين المجتمعات المحلية من بناء السلام، وأزيد من الشعر بيتاً تبني سياسات خارجية تعتمد على الحوار والتعاون لتعزيز الاستقرار العالمي.
والجميع أيضاً يعرف الدعم الإنساني والجهود الإنسانية التي تقدمها الدولة للدول المتضررة من النزاعات، وتسعى بكل تفانٍ لتخفيف معاناة المدنيين.
أما مواقف السعودية من القضية الفلسطينية فالتاريخ يشهد والواقع يتحدث، مواقف ثابتةٌ وراسخةٌ لا تقبل المساومة أو المزايدات، وتأكيدها الدائم على حق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية والمطالبة بحقوقهم المشروعة ورفض المساس بحقوق الشعب الفلسطيني سواءً من خلال الاستيطان، أو ضم الأراضي، أو السعي لتهجير الفلسطينيين لا ينقطع، وتشدد وبكل قوة على وجود ضمانات دولية تثبت وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
وأشير للقمة الطارئة التي جمعت قادة مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر في الرياض لتبادل وجهات النظر حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً الجهود المشتركة الداعمة للقضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة.
ولقاء أمريكا وروسيا بالرياض لتحقيق السلام وكيف قام سمو ولي العهد -حفظه الله- بالدور العظيم، هذا إن دل على شيء فإنما يدل على حجم المكانة العالية للسعودية في العالم
وجهود سمو الأمير محمد بن سلمان في أكبر عملية تبادل للمحتجزين بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الباردة، مما جعل منه شخصية تحظى باحترام القطبين، متمثلاً في الرئيس فلاديمير بوتين الذي عبّر عن امتنانه لمساعدة سمو ولي العهد في إنجاز صفقة تبادل الأسرى.
والوساطة السعودية التي نزعت فتيل الانفجار الهندي - الباكستاني بعد اتصالات رفيعة المستوى، بناء على توجيهات القيادة، قادها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وزيارة وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير لكلا البلدين، لتكون المملكة الدولة الوحيدة التي أرسلت مبعوثاً خاصاً لإسلام أباد ونيودلهي. وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى وقف إطلاق النار، والتهيئة لمحادثات بين الجارتين النوويتين.
فمنذ تفجر الأوضاع بين الهند وباكستان، والرياض تلعب دوراً أساسيّاً لاحتواء الموقف العسكري بين البلدين وضمان عدم خروجه عن السيطرة، الاتصالات والمساعي الحميدة التي بذلت في وقت قياسي جدّاً نزعت فتيل الأزمة انطلاقاً من ثقة الأطراف المتنازعة بمكانة المملكة ودورها المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار.
جهود مثمرة عالمية ونتائج إيجابية، أظهرت عظم ثقة الأطراف المتنازعة بمكانة السعودية ودورها المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار في العالمين الإقليمي والعالمي. أدام الله عز هذا الوطن وجعل الله رايته خفاقة على مر العصور.
[email protected]


