المدهش أن الرجل العادي في بيروت أو القاهرة أو الرباط يتحدث عن القمة الأخيرة وبنفس القدر عن القمم التي سبقتها بنمطية تماد تكون واحدة، وأغلب تركيز رجل الشارع العربي عادة يأتي بأن القمم العربية ليست سوى حفلات علاقات عامة يلتقي فيها القادة أومن يمثلهم للالتقاط الصور التذكارية و تناول مالذ وطاب من الطعام والشراب، ويمكننا القول مراقبين بأن كل قمة عربية لها ظروفها الخاصة من حيث مكان الانعقاد، وطبيعة الحضور، وطبيعة المرحلة السياسية الاقليمية والدولية وأبرز مايدور في العالم والمنطقة من أحداث.
ولكن بعض التعليقات على القمم وأهميتها، وفائدتها، و ظرورتها يكاد يكون واحدا ، كأن يقول البعض أن القمم اهدار للمال العام دون نتائج، أو أن القمم العربية هي للتعبير عن الرفض والاستنكار، والشجب والإدانة لا أكثر مع غياب كامل للأفعال التي يمكن أن تغير في معادلات السياسية الأقليمية، والدولية.
في أغلب التقديرات أن القمم العربية أيا كانت آراء الناس حولها سلبية ومحبطة ولا تعكس مقدار عالي من ثقة الإنسان والمواطن العربي في القمم وفي العمل السياسي الجماعي تبقى القمم السبيل الأفضل والرمزي الذي يمكن أن يعبر عن مواقف الدول العربية وبالتالي يعبر عن طموحات وآمال الناس في الوطن العربي.
اللافت في الآونة الأخيرة كثرة الأحاديث عن جزئيتين مهمتين لهما علاقة بالقمم العربية هما شعار العمل العربي المشترك، و استمرارية القمم العربية من عدمه، وحول الموضوع الأول يستغرب كثير من الناس في الوطن العربي الحديث حول تعميق وتعزيز العمل العربي المشترك في الوقت الذي يقول الواقع أن لا شيئ من ذلك يحدث لا قبل القمم ولا بعدها، والأمر الثاني هو مناداة البعض بإلغاء القمم العربية لأنها لا تقدم شيئ لأحد في هذا العالم الفسيح الذي يسمى عربياً ، وفي تقديرنا أن النقطة الثانية واحدة من نتائج النقطة الأولي حيث يقول منطق الناس البسيط قمم لا تقرب بين العرب لا داعي لاستمرارها، ومن الأفضل والأجدر توفير تكاليفها.
الكلام كثير حول القمم العربية وبعض الناس تعتقد أن القمم تظلمهم وفي المقابل هناك من يظلم القمم العربية.
[email protected]



