في موضوع الأزمة السودانية والحرب المستمرة منذ عامين كاملين استضافت بعض القنوات الفضائية بشكل مكثف وجوه سودانية من معظم الأطياف السوداني تقريبا، وذلك لإلقاء أضواء على آخر التطورات في الصراع السوداني، وإلى أين تسير الأمور هناك، خاصة في ظل إعلان قوات الدعم السريع ومن يصطف معها من القوي والحركات السودانية العسكرية والمدنية إعلان تشكيل حكومة أطلقوا عليها حكومة الوحدة والسلام وكان الإعلان بتاريخ الخامس عشر من شهر أبريل ٢٠٢٣ يعني في الذكرى الثالثة لاندلاع الصراع في السودان، المهم لفتني حديث أو لقاء مطول مع وزير سوداني في حكومة الجيش أو كما يسميها السودانيون حكومة بورتسودان، أو كما يسميها خصومها العسكريون والمدنيون بحكومة الأمر الواقع بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان.
الوزير وهو مدني وكان يعمل لزمن طويل في حقل الإعلام والصحافة لم يستطع أن يتعاون مع المذيعة في تقديم لقاء يفهم منه الناس شيئ مفيد، أو وجهة نظر ما، فكان يتحدث ويقاطع ويصر على إكمال ما يقول رغم إشارة المذيعة المتكررة إلى أن فكرته وصلت وأن وقت اللقاء شارف على النهاية.
لم تكن طريقة الوزير هي التي استوقفتني بل أيضاً حديثه عن الحرب و أستمرارها بأنها حرب كلامية و:ان كرامة الناس البسطاء في أن يقتل السوداني أخيه السوداني، وكأن كرامة أهل السودان في مزيد من المباني المدمرة وفي مزيد من الجثث المتعفنة في شوارع الخرطوم وبعض المدن السودانية.
شيئ آخر كان لافتاً في حديث الوزير هو أونه تحدث باسم الشعب كل الشعب و كلنا يعرف أن المواطنين السودانيين من مناطق وأعراق وقبائل وثقافات محتلفة وأن سبب انفصال جنوب السودان عن السودان في العام ٢٠٠٠ كان لأسباب عرقية وثقافية.
ملاحظة أخري أثارها حديث الوزير عندما تحدث عن موسسة الجيش بأنها الدولة وهذه مغالطة قد يختلف معه فيها، أو حولها الكثيرون لأن الجيش في الأنظمة الديمقراطية، والسودان بلد ديمقراطي، ليس إلا موسسة من موسسات الدولة وله دور محدد ومحرم في كثير في الأنظمة الديمقراطية على منسوبي الجيش المشاركة في الحياة السياسية.
سؤال برئ نتج عن كل ما سبق.. أين الطاسة في السودان.
[email protected]



