ربما حين كنتُ أتهجّى اسمَكِ بين شفتيَّ. أبحث عن وطنٍ في حرف. أو حين سقطتُ في عينيكِ.
لم أعد أعرفني إلا بظلّكِ الممتدِّ على روحي.كنتُ أظنّ الحبَّ قصيدةً تُقرأ على مهل.
إذا به:
إعصارٌ يجرفني إلى القَرَارْ...
إلى حيث أصرخ باسمكِ فلا يجيبني إلا الصدى.
كيف صرتِ حكايةً تنام في رأسي؟
كيف صار اسمُكِ نشيداً يتلوه نبضي كلّما حاولتُ الهرب؟
كأنني كتبتُكِ في دمي.
كأنني ربطتُ روحي بجدائلكِ. أصبح العشقُ طقسي.
صرتُ مجنوناً بكِ كما يجنّ الغريبُ بلحظةِ وصول.
يا أنتِ:
بين العشق والجنون خيطٌ رفيف.
كحدِّ السيف على عنقِ القصيدة.
كحافةِ الضوء حين يحتضر المساء.. ثم يموت. يموت. يمووووت!!
لا تسأليني كيف أحببتكِ...
لقد أتيتِ غيمةً شاردةً فوق صحراء أيامي. زرعتِ المطر داخلي.
ثم رحلتِ
وتركتِني أتخبّطُ بين العشقِ والجنون،
أتأرجحُ على خيطِكِ الرفيف.
لم يكن حباً عادياً، بل جنوناً ناريا. طفلاً يكبر بين أضلعي. غيمة تمطر في الأجواء بعد الأنواء.
كنتِ الصوت الذي يسكن صمتي. الفكرة التي تتكئ على رأسي حين يحاصرني الليل.
كيف لي أن أهرب منكِ وأنتِ في داخلي أكثرَ مني؟
كيف أنساكِ وأنتِ الذاكرةَ التي تكتبني كلّما حاولتُ الهروب؟
يا أنتِ. أتعلمين؟
الحبّ لا يُقاس بالعقل، بل بالنبض.
والنبض يقول: إنّكِ تسكنينني كما تسكن الفكرةُ رأسَ شاعرٍ أضاع مجازَهُ في معجم عينيكِ.
يا أنتِ:
هل كان ينبغي أن نلتقي؟
أم أن أقدارَنا كانت مكتوبةً على جدارِ المسافة؟
أحببتكِ حدّ الخرافة... حدّ أن أصبح الوهمُ يقيناً، واليقينُ وهما، وأبقى معلّقاً بين العشقِ والجنون...
أتراني سأسقط؟ أم أظلّ إلى الأبدِ أرقصُ على خيطِكِ.
نهاية:
هل أنا عاشقٌ يزحفُ نحو الحياة؟ أم يسقطُ في التيهِ إلى الأبد؟
@karimalfaleh



